شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص317

عالم الكتب

بعض كل) من الشعور الأربعة (بقسطه) من الدية بقدر المساحة كالأذنين. وسواء كانت هذه الشعور كثيفة أو خفيفة، جميلة أو قبيحة من صغير أو كبير كسائر ما فيه دية من الأعضاء

(وفي) شعر (شارب حكومة) نصا (وما عاد) من شعر (سقط ما فيه) من دية أو بعضها، أو حكومة كما تقدم في سنة ونحوها إذا عادت. وإن عاد بعد أخذ ما فيه رده، وإن رجا عوده انتظر ما يقول أهل الخبرة على ما تقدم تفصيله

(ومن) أزال واحدا من الشعور الأربعة و (ترك من لحية أو غيرها) منه ما لا جمال فيه أي المتروك (ف) عليه (ديته كاملة) لإذهابه المقصود منه كله، كما لو أذهب ضوء عينيه، ولأنه ربما احتاج بجنايته لإذهاب الباقي لزيادته في القبح. ولا قصاص في هذه الشعور، لأن إتلافها إنما يكون بالجناية على محلها، وهو غير معلوم المقدار، ولا تمكن المساواة فيه

(وإن قلع جفنا بهدبه فدية الجفن فقط) لتبعية الشعر له في الزوال كالأصابع مع الكف

(وإن قطع لحيين بأسنانهما ف) عليه (دية الكل) من اللحيين والأسنان، فلا تدخل دية الأسنان في دية اللحيين لأن الأسنان ليست متصلة باللحيين بل مغروزة فيهما، وكل من اللحيين والأسنان ينفرد باسمه على الآخر. واللحيان يوجدان قبل الأسنان ويبقيان بعد قلعهما بخلاف الكف مع الأصابع

(وإن قطع كفا بأصابعه لم تجب غير دية يد) لدخول الكل في مسمى اليد كقطع ذكر بحشفته (وإن كان به) أي: الكف (بعضها) أي: الأصابع (دخل في دية الأصابع ما حاذاها) من الكف لأنها لو كانت سالمة كلها لدخل أرش الكف كله في ديتها (وعليه) أي الجاني (أرش بقية الكف) التي لم تحاذ الأصابع لأنه ليس له ما يدخل في ديته فوجب أرشه كما لو كانت الأصابع كلها مقطوعة

(وفي كف بلا أصابع) ثلث ديته

(و) في (ذراع بلا كف) ثلث ديته

(و) في (عضد بلا ذراع ثلث ديته) أي: الكف بمعنى اليد شبهه أحمد بعين قائمة (وكذا تفصيلي رجل) ومقتضى تشبيه الإمام بالعين القائمة أن في ذلك حكومة، ومشى عليه في الإقناع وقال في حاشية التنقيح: إنه المذهب، وعليه جمهور الأصحاب

(وفي عين أعور دية كاملة) قضى به عمر وابنه وعثمان وعلي ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة، ولأنه أذهب البصر كله فوجب عليه جميع ديته كما لو أذهبه من العينين لأنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بعيني الصحيح لرؤيته الأشياء البعيدة وإدراكه الأشياء اللطيفة، وعمله عمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية