دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص319
عالم الكتب
وهو الشق ومنه حرص القصار الثوب إذا شقه قليلا، ويقال لباطن الجلد الحرصات فسميت بذلك لوصول الشق إليه وتسمى أيضا القاشرة والقشرة. قال القاضي وابن هبيرة والملطاء (ثم) يليها (الباذلة: الدامية الدامعة) بالعين المهملة (التي تدميه) أي: الجلد يقال: بذل الشيء، إذا سال، وسميت دامعة لقلة سيلان الدم منها تشبيها له بخروج الدمع من العين (ثم) يليها (الباضعة) أي (التي تبضع اللحم) أي: تشقه بعد الجلد ومنه البضع (ثم) يليها (المتلاحمة) أي: (الغائصة فيه) أي: اللحم مشتقة من اللحم لغوصها فيه (ثم) يليها (السمحاق التي بينها وبين العظم قشرة) رقيقة تسمى السمحاق سميت الجراحة الواصلة إليها بها. ففي كل من هذه الخمس حكومة ; لأنه لا توفيق فيها من الشرع ولا قياس يقتضيه. وعن مكحول قال «قضى النبي صلى الله عليه وسلم في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها» ، (وخمس) من الشجاج (فيها مقدر) أولها (الموضحة) .
وهي (التي توضح العظم أي: تبرزه ولو بقدر) رأس (إبرة) فلا يشترط وضوحه للناظر، والوضح: البياض، سميت بذلك لأنها أبدت بياض العظم (وفيها نصف عشر الدية) أي: دية الحر المسلم (فمن حر خمسة أبعرة) لما في حديث عمرو بن حزم «وفي الموضحة خمس من الإبل» وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «في المواضح خمس خمس» رواه الخمسة وسواء كانت في الرأس أو الوجه لعموم الأحاديث. .
وروي عن أبي بكر وعمر (وهي إن عمت رأسا) أو لم تعمه (ونزلت إلى الوجه موضحتان) ; لأنه أوضحه في عضوين فلكل حكم نفسه (وإن أوضحه) موضحتين (ثنتين بينهما حاجز ف) عليه (عشرة) أبعرة لأنهما موضحتان (وإن ذهب) الحاجز (بفعل جان أو سراية صارا) أي: الجرحان موضحة (واحدة) كما لو أوضح الكل بلا حاجز وإن اندملتا ثم أزال الحاجز بينهما فعليه خمسة عشر بعيرا لاستقرار أرش الأوليين عليه باندمالهما ثم لزمه أرش الثالثة، وإن اندملت إحداهما ثم زال الحاجز بفعل جان أو سراية الأخرى فموضحتان (وإن خرقه) أي: الحاجز بين الموضحتين (مجروح) فعلى جان موضحتان (أو) خرقه (أجنبي) أي: غير الشاج والمجروح (ف) للمشجوج أرش (ثلاث مواضح (على الأول منها ثنتان) وعلى الآخر واحدة لأن فعل إحداهما لا ينبني
#