شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص320

عالم الكتب

على فعل الآخر فانفرد كل منهما بحكم جنايته ولا يسقط عن الأول شيء من أرش الموضحتين بخرق المشجوج أو غيره لأن ما وجب عليه بجنايته لا يسقط عنه بفعل غيره

(ويصدق مجروح بيمينه فيمن خرقه على الجاني) الأول فلو قال الجاني خرقت ما بينهما فصارتا واحدة وقال المجني عليه بل خرقه غيرك فعليك الموضحتان، فالقول قول المجني عليه بيمينه ; لوجوب سبب لزوم الموضحتين والجاني يدعي زواله والأصل عدمه و (لا) يقبل قول المجني عليه (على الأجنبي) المنكر إزالته بلا بينة لعموم حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (ومثله) أي: الجاني موضحتين بينهما حاجز إذا خرق ما بينهما فصارتا واحدة

و (من قطع ثلاث أصابع حرة مسلمة فعليه ثلاثون بعيرا إن لم يقطع غيرها فلو قطع) الجاني أصبعا (رابعة قبل برء) الثلاث (ردت) المرأة (إلى عشرين) بعيرا لما تقدم من أن المرأة تساوي الذكر فيما دون الثلث وعلى النصف منه في الثلث فما زاد عليه (فإن اختلفا) أي: قاطع أصابعها وهي (في قاطعها) أي: الأصبع الرابعة، بأن قال الجاني أنا قطعتها فلا يلزمني إلا عشرون بعيرا، وقالت هي بل قطعها غيرك فيلزمك ثلاثون بعيرا (صدقت) بيمينها عليه لأنه يدعي زوال ما وجد من سبب أرش الثلاث وهي تنكره والأصل بقاؤه

(وإن خرق جان بين موضحتين باطنا) فقط (أو) باطنا (مع ظاهر ف) قد صارتا (واحدة) لاتصالهما باطنا (وإن) خرق ما بينهما (ظاهرا فقط ف) هما (ثنتان) لعدم اتصالهما باطنا

(ثم) يلي الموضحة (الهاشمة) أي: (التي توضح العظم) أي: تبرزه (وتهشمه) أي تكسره (وفيها عشرة أبعرة) روي عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت ولا يعرف له مخالف من الصحابة، وقول الصحابي ما يخالف القياس توقيف، فإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز ففيهما عشرون بعيرا، فإن زال الحاجز فعلى ما تقدم تفصيله والهاشمة الصغيرة كالكبيرة

(ثم) يليها (المنقلة) وهي (التي توضح) العظم (وتهشم) العظم (وتنقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيرا) حكاه ابن المنذر إجماع أهل العلم، وفي كتاب عمرو بن حزم «وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل فإن كانتا منقلتين فعلى ما سبق»

(ثم) يليها (المأمومة التي تصل إلى جلدة الدم وتسمى الآمة) قال ابن عبد البر أهل العراق يقولون لها: الآمة، وأهل الحجاز: المأمومة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية