شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص324

عالم الكتب

عليه بخمسين ففيه سدس ديته لنقصه بالجناية سدس قيمته

(ولا يبلغ بحكومة) جناية في (محل له) أي: فيه مقدر شرعا (مقدره) أي: ما قدر فيه (فلا يبلغ بها) أي الحكومة (أرش موضحة في شجة دونها) كالسمحاق (ولا) يبلغ بحكومة (دية أصبع أو) دية (أنملة فيما دونهما) أي: الأصبع والأنملة ولا يقوم مجني عليه حتى يبرأ ليستقر الأرش (فلو لم تنقصه) أي: الجناية (حال برء قوم حال جريان دم) لئلا تذهب بالجناية على معصوم هدرا (فإن لم تنقصه الجناية) أيضا أي: حال جريان دم (أو زادته) الجناية (حسنا) كقطع سلعة أو ثؤلول (فلا شيء فيها) لأنه لا نقص فيها.

[باب العاقلة وما تحمله]

العاقلة من الدية (وهي) أي: العاقلة (من غرم ثلث دية فأكثر) من ثلث الدية (بسبب جناية غيره) أي الغارم سموا بذلك لأنهم يعقلون يقال عقلت فلانا إذا أعطيت ديته، وعقلت عن فلان إذا غرمت عنه دية جنايته، وأصله من عقل الإبل وهي الحبال التي تثنى بها أيديها، ذكره الأزهري وقيل من العقل: أي: المنع ; لأنهم يمنعون عن القاتل أو لأنها تعقل لسان ولي المقتول، ولما عرف العاقلة بالحكم وهو منتقد بالدور قال (وعاقلة جان) ذكر أو أنثى (ذكور عصبته نسبا وولاء حتى عمودي نسبه و) حتى (من بعد) كابن ابن ابن عم جد جان لحديث أبي هريرة قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنتيها وزوجها وأن العقل على عصبتها» متفق عليه.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثون منها إلا ما فضل عن ورثتها» رواه الخمسة إلا الترمذي ولأن العصبة يشدون أزر قريبهم وينصرونه فاستوى قريبهم وبعيدهم في العقل ولأن الأب والابن أحق بنصرته من غيرهما فوجب أن يحملا عنه كالإخوة وبني الأعمام، وأما حديث «لا يجني عليك ولا تجني عليه» أي: إثم جنايتك لا يتخطاك إليه وإثم جنايته لا يتخطاه إليك كقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الإسراء: 15] وإذا ثبت العقل في عصبة النسب فكذا عصبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية