دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص325
عالم الكتب
الولاء لعموم الخبر وأما الأخ للأم وذوو الأرحام والنساء فليسوا من العاقلة بلا خلاف لأنهم ليسوا من أهل النصرة (لكن لو عرف نسبه من قبيلة ولم يعلم من أي بطونها) هو (لم يعقلوا) أي: رجال القبيلة (عنه) أي: الجاني الذي لم يعلم من أي بطونها، فلو قتل قرشي ولم يعلم من أي بطون قريش لم تعقل قريش عنه كما لا يرثونه لتفرقهم وصيرورة كل قوم منهم ينتسبون إلى أب أدنى يتميزون به
(ويعقل) عصبة (هرم) غني (وزمن) غني (وأعمى) غني (وغائب) غني (كضدهم) أي: كشاب وصحيح وبصير وحاضر لاستوائهم في التعصيب وكونهم من أهل المواساة و (لا) يعقل (فقير) أي: من لا يملك نصابا عند حلول الحول فاضلا عنه كحج وكفارة ظهار (ولو) كان (معتملا) لأنه ليس من أهل المواساة كالزكاة، ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا على الجاني فلا تنتقل على من لا جناية منه
(ولا) يعقل (صغير أو مجنون) لأنهما ليسا من أهل النصرة والمعاضدة (أو امرأة) ولو معتقة (أو خنثى مشكل) لما تقدم (أو قن) لأنه لا مال له (أو مباين لدين جان) لفوات النصرة.
وفي الكافي: بناء على توريثهم فيؤخذ منه أنه يعقل في الولاء
(ولا تعاقل بين ذمي وحربي) لانقطاع التناصر بينهما
(ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم) كما يتوارثون ولأنهم من أهل النصرة كالمسلمين فإن اختلفت مللهم فلا تعاقل كما لا توارث ولا يعقل عن المرتد أأحد لا مسلم ولا ذمي لأنه لا يقر فخطؤه في ماله
(وخطأ إمام و) خطأ (حاكم في حكمهما في بيت المال) لا تحمله عاقلتهما لأنه يكثر فيحف بالعاقلة، ولأن الإمام والحاكم نائبان عن الله فيكون أرش خطئهما في مال الله (كخطأ وكيل) فإنه لا ضمان عليه فيما تلف منه بلا تعد ولا تفريط بل يضيع على موكله، أو كخطأ وكيل يتصرف لعموم المسلمين كالوزراء فخطؤه في حكمه في بيت المال لما تقدم (وخطؤهما) أي: الإمام والحاكم (في غير حكم) كرميهما صيدا فيصيبان آدميا (على عاقلتهما) كخطأ غيرهما
(ومن لا عاقلة له، أو له) عاقلة (وعجزت عن الجميع) أي جميع ما وجب بجنايته خطأ (فالواجب من الدية) إن لم تكن عاقلة أو كانت وعجزت عن شيء منها (أو تتمته) إن عجزت عن بعضها وقدرت على البعض (مع كفر جان عليه) في ماله حالا (ومع إسلامه) أي: الجاني الواجب أو تتمته (في بيت المال حالا) لأنه عليه الصلاة والسلام ودى
#