دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص365
عالم الكتب
كقوله (خصمك الله) وكذا ترك الواجبات (قال بعض الأصحاب) أي: القاضي ومن تبعه إلا إذا شتم نفسه (أو سبها) فلا يعزر، فإن كان في المعصية حد كالزنا والسرقة أو كفارة كالظهار والإيلاء فلا تعزير
(ولا يحتاج) في إقامة تعزير (إلى مطالبة) لأنه مشروع للتأديب (فيعزر من سب صحابيا ولو كان له وارث ولم يطالب) بالتعزير، وفي سقوطه بعفو مجني عليه خلاف. ففي الأحكام السلطانية ويسقط بعفو آدمي حقه وحق السلطنة وفيه احتمال لا للتهذيب والتقويم.
وفي الانتصار في قذف مسلم كافرا التعزير لله فلا يسقط بإسقاطه
(ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر في نهار رمضان مع الحد) لما روى أحمد أن عليا أتى بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين الحد وعشرين سوطا لفطره في رمضان (ومن وطئ أمة امرأته حد ما لم تكن أحلتها له فيجلد مائة إن علم التحريم فيهما) أي: فيما إذا شرب مسكرا في نهار رمضان أو وطئ أمة امرأته التي أحلتها له لحديث أبي داود عن حبيب بن سالم " أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حبيب وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة فوجدوها أحلتها فجلده مائة " (وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه) لانتفاء الملك والشبهة (ولا يسقط حد بإباحة في غير هذا الموضع) أي: ما إذا أحلت امرأة أمتها لزوجها
(ومن وطئ أمة له فيها شرك عزر بمائة) سوط (إلا سوطا) نصا لينقص عن حد الزنا (وله) أي: الحاكم (نقصه) أي: التعزير فيما سبق بحسب اجتهاده (ولا يزاد في) جلد (تعزير على عشر) جلدات (في غير ما تقدم) نصا لحديث أبي بردة مرفوعا «لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى» متفق عليه وللحاكم نقصه عن العشرة لأنه صلى الله عليه وسلم قدر أكثره ولم يقدر أقله فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم بحسب حال الشخص ويشهر لمصلحة نقله عبد الله في شاهد زور ويكون التعزير أيضا بالحبس والصفع والتوبيخ والعزل عن الولاية وإقامته من المجلس حسبما يراه الحاكم ويصلبه حيا ولا يمتنع من أكل ووضوء ويصلي بالإيماء ولا يعيد.
وفي الفنون للسلطان سلوك السياسة وهو الحزم عندنا ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع
#