شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص366

عالم الكتب

(ويحرم تعزير بحلق لحية وقطع طرف وجرح) لأنه مثلة (و) يحرم تعزير (بأخذ مال أو إتلافه) لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك عمن يقتدى به و (لا) يحرم تعزير (بتسويد وجه ولا بأن ينادى عليه بذنبه ويطاف به مع ضربه) قال أحمد في شاهد الزور فيه، عن عمر يضرب ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطاف به ويطال حبسه

(ومن قال لذمي يا حاج) أدب لما فيه من تشبيههم في قصد كنائسهم بقصاد بيت الله الحرام وفيه تعظيم لذلك (أو لعنه من غير موجب أدب) قال في الفروع أدبا خفيفا لأنه ليس له أن يلعنه إلا إن صدر منه ما يقتضي ذلك

(ومن عرف بأذى الناس حتى بعينه حبس حتى يموت أو يتوب) .

وفي الأحكام السلطانية للوالي فعله لا للقاضي ونفقته من بيت المال ليدفع ضرره قال

(المنقح: لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل بعينه غالبا، وأما ما يتلفه فيغرمه انتهى) .

وفي شرح منازل السائرين لابن القيم إن كان ذلك بغير اختياره بل غلب على نفسه لم يقتص منه وعليه الدية وإن تعمد ذلك وقدر على رده، وعلم أنه يقتل به ساغ للوالي أن يقتله بمثل ما قتله به فيعينه إن شاء كما أعان هو المقتول وأما قتله بالسيف قصاصا فلا ; لأن هذا ليس مما يقتل غالبا ولا هو مماثل للجناية وفرق بينه وبين الساحر من وجهين، قال وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص فقال للولي أن يقتله بالحال كما قتل به

(ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حرم) فعله ذلك (وعزر) عليه لأنه معصية (وإن فعله خوفا من الزنا) أو اللواط (فلا شيء عليه) كما لو فعله خوفا على بدنه بل أولى (فلا يباح) الاستمناء لرجل بيده (إلا إذا لم يقدر على نكاح ولو لأمة) لأنه مع القدرة على ذلك لا ضرورة إليه وقياسه المرأة فلا يباح لها إلا إذا لم يرغب أحد في نكاحها

(ولو اضطر إلى جماع وليس من يباح وطؤها) من زوجة أو أمة (حرم الوطء) بخلاف أكله في المخمصة ما لا يباح في غيرها لأن الحياة لا تبقى مع عدم الأكل بخلاف الوطء فإباحة الفرج بالعقد دون الضرورة وإباحة الميتة بالضرورة دون العقد. .

[باب القطع في السرقة]

أجمعوا عليه لقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] . الآية وحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية