دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص367
عالم الكتب
عائشة مرفوعا «تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا» إلى غيره من الأخبار (وشروطه) أي القطع في السرقة (ثمانية أحدها السرقة) لأنه تعالى أوجب القطع على السارق فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقا (وهي) أي السرقة (أخذ مال محترم لغيره) أي: السارق (على وجه الاختفاء من مالكه أو) من (نائبه) أي: المالك مأخوذة من استراق السمع ومسارقة النظر إذا استخفى بذلك (فيقطع الطرار) من الطر بفتح الطاء أي: القطع (وهو من بط) أي شق (جيبا أو كما أو غيرهما) كصفن بالفاء شيء من جلدة (ويأخذ منه) نصابا (أو) يأخذ (بعد سقوطه) من نحو جيب (نصابا) لأنه سرقة من حرز
(وكذا) يقطع (جاحد عارية) يمكن إخفاؤها (قيمتها نصاب) لحديث ابن عمر «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وعن عائشة مثله رواه أحمد ومسلم والنسائي مطولا قال أحمد لا أعرف شيئا يدفعه.
وفي رواية الميموني هو حكم من النبي صلى الله عليه وسلم ليس يدفعه شيء
و (لا) يقطع جاحد (وديعة ولا) يقطع (منتهب) يأخذ المال على وجه الغنيمة لحديث جابر مرفوعا «ليس على المنتهب قطع» رواه أبو داود (و) لا (مختلس) يختلس الشيء ويمر به (و) لا (غاصب و) لا (خائن) يؤتمن على شيء فيخفيه أو بعضه أو يجحده، من التخون وهو التنقيص لحديث «ليس على الخائن والمختلس قطع» رواه أبو داود والترمذي وقال لم يسمعه ابن جريج من ابن الزبير قال أبو داود بلغني عن أحمد بن حنبل أن ابن جريج إنما سمعه من ياسين الزيات ; ولأن الاختلاس من نوع النهب وإذا لم يقطع الخائن والمختلس فالغاصب أولى.
الشرط (الثاني كون سارق مكلفا) لأن غير المكلف مرفوع عنه القلم (مختارا) لأن المكره معذور (عالما بمسروق وبتحريمه) أي: المسروق (عليه فلا قطع على صغير ومجنون ومكره) على السرقة لما تقدم (ولا بسرقة منديل) بكسر الميم (بطرفه نصاب مشدود لم يعلمه) سارقه أي: النصاب المشدود بطرفه (ولا ب) سرقة (جوهر يظن قيمته دون نصاب) فبانت أكثر لأنه لا يعرفه إلا خواص الناس (ولا) قطع (على جاهل تحريم) سرقة لكن لا تقبل دعوى جهل ذلك ممن نشأ بين المسلمين
الشرط (الثالث كون مسروق مالا) لأن غير المال ليس له حرمة المال ولا يساويه فلا يلحق به
#