شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص385

عالم الكتب

له أولا: أنشده الله. قال فإن أبى علي قال: قاتله ولأن الغرض من ذلك الدفع، فإن اندفع بالأسهل حرم الأصعب لعدم الحاجة إليه (فإن لم يندفع إلا بقتل أبيح) قتله (ولا شيء عليه) لظاهر الخبر (وإن قتل) الدافع (كان شهيدا) للخبر (ومع مزح يحرم) على دافع (قتل ويقاد به) لأنه لا حاجة إلى الدفع إذن

(ولا يضمن بهيمة صالت عليه) ولم تندفع بدون قتل دفعا عن نفسه أو حرمته أو ماله، كصغير ومجنون صائل بجامع الصول (ولا) يضمن (ومن دخل منزله متلصصا) إن لم يندفع بدون قتل فيأمره رب المنزل أولا بالخروج، فإن خرج لم يفعل به شيئا لحصول المقصود، فإن لم يخرج ضربه بأسهل ما يظن أنه يندفع به، فإن اندفع بالعصا لم يضربه بحديد، وإن ولى هاربا لم يقتله ولم يتبعه كالبغاة، وإن ضربه ضربة غليظة لم يكن عليه أرش لأنه كفى شره وإن ضربه فقطع يمينه فولى هاربا فضربه فقطع رجله ضمنها بخلاف اليد، فإن مات بسراية القطع فعليه نصف الدية، فإن عاد إليه بعد قطع رجله فقطع يده الأخرى ; فاليدان غير مضمونتين

(ويجب) الدفع (عن حرمته) إذا أريدت نصا فمن رأى مع امرأته أو بنته ونحوها رجلا يزني بها أو مع ولده ونحوه رجلا يلوط به وجب عليه قتله إن لم يندفع بدونه لأنه يؤدي به حق الله تعالى من الكف عن الفاحشة وحق نفسه بالمنع عن أهله فلا يسعه إضاعة الحقين (وكذا) يجب الدفع (في غير فتنة عن نفسه) لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] فكما يحرم عليه قتل نفسه يحرم عليه إباحة قتلها (و) كذا يجب الدفع في غير فتنة عن (نفس غيره) لأنه لا يتحقق منه إيثار الشهادة وكإحيائه ببذل طعامه ذكره القاضي وغيره فإن كان ثم فتنة لم يجب الدفع عن نفسه ولا نفس غيره لقصة عثمان رضي الله عنه

(لا عن ماله) أي: لا يجب عليه دفع من أراد ماله لأنه ليس فيه من المحذور ما في النفس (ولا يلزمه) أي: رب المال (حفظه عن الضياع والهلاك وله بذله) لمن أراده منه ظلما وذكر القاضي أنه أفضل من الدفع عنه.

قال أحمد في رواية حنبل أرى دفعه إليه ولا يأتي على نفسه لأنها لا عوض لها وقال المروذي وغيره.

قال أبو عبد الله لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها

(ويجب) على كل مكلف الدفع (عن حرمة غيره وكذا) عن (ماله) أي: الغير لئلا تذهب الأنفس أو الأموال أو تستباح الحرم (مع ظن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية