دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص386
عالم الكتب
سلامتهما) أي: الدافع والمدفوع، قال في المذهب: أما دفع الإنسان عن مال غيره فيجوز ما لم يفض إلى الجناية على نفس الطالب أو شيء من أعضائه (وإلا) تظن سلامتهما مع الدفع (حرم) لإلقائه إلى التهلكة
(ويسقط) وجوب دفع حيث وجب (بإياسه) من فائدة دفعه (لا بظنه أنه) أي: دفعه (لا يفيد) لتيقن الوجوب فلا يترك بالظن وكره أحمد الخروج إلى صيحة ليلا لأنه لا يدري ما يكون
(ومن عض يد شخص وحرم) العض بأن تعدى به بخلاف ما إذا لم يقدر العاض على التخلص من معضوض أمسكه من محل يتضرر بإمساكه منه ونحوه إلا به والجملة حالية وقد مقدرة (فانتزعها) أي: يده من فم العاض (ولو) نزعها (بعنف) أي: شدة (فسقطت ثناياه) أي العاض (ف) هي (هدر) لحديث عمران بن حصين «أن رجلا عض رجلا فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل؟ ، لا دية لك» رواه الجماعة إلا أبا داود ولإتلافها لضرورة دفع شر صاحبها كالصائل (وكذا) أي: كالعض في حكمه (ما في معنى العض فإن عجز) معضوض عن انتزاع يده من عاضه (دفعه كصائل) عليه بالأسهل فالأسهل. وله عصر خصيتيه فإن لم يمكنه فله أن يبعج بطنه.
وروي أن جارية خرجت من المدينة تحتطب فتبعها رجل فراودها عن نفسها فرمته بفهر - أي حجر - فقتلته فرفع إلى عمر فقال هذا قتيل الله والله لا يؤدي أبدا، ومعنى قتيل الله أنه أباح قتله
(ومن نظر في بيت غيره من خصاص باب مغلق) بفتح الخاء المعجمة أي: الفروج والخلل الذي فيه (ونحوه) كفروج بحائط أو بيت شعر وكوة ونحوها (ولو لم يتعمد) الناظر الاطلاع (لكن ظنه) رب البيت (متعمدا) وسواء كان في الدار نساء أو لا أو كان محرما أو نظر من الطريق أو ملكه أو لا (فخذف) بفتح الخاء والذال المعجمتين (عينه أو نحوها) كحاجبه فتلفت (ف) ذلك (هدر) وكذا لو طعنه بعود لا إن رماه بحجر كبير أو رشقه بسهم أو طعنه بحديدة (ولا يتبعه) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من اطلع في بيت ففقئوا عينه فلا دية ولا قصاص» رواه أحمد والنسائي.
وفي رواية «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه» رواه أحمد ومسلم ولأنه في معنى الصائل لأن المساكن حمى ساكنها، والقصد منها ستر عوراتهم عن الناس
#