شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص387

عالم الكتب

والعين آلة النظر (بخلاف مستمع) أعمى أو بصير (وضع أذنه في خصاصه) أي للباب المغلق فليس له قصد أذنه بطعن أو نحوه (قبل إنذاره) ; اقتصارا على مورد النص، ولأن النظر أبلغ من السمع فإن أنذره فأبى فله طعنه كدفع الصائل (و) بخلاف ناظر (من) باب (منفتح) لتفريط ربه بتركه مفتوحا.

[باب قتال أهل البغي]

أي: الجور والظلم والعدول عن الحق. والبغي بتشديد الياء: الزانية (وهم الخارجون على الإمام ولو غير عدل بتأويل سائغ ولهم شوكة ولو لم يكن فيهم مطاع) سموا بغاة لعدولهم عن الحق وما عليه أئمة المسلمين والأصل في قتالهم قوله تعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] ولحديث «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه» رواه أحمد ومسلم.

وعن ابن عباس مرفوعا «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فميتته ميتة جاهلية» متفق عليه وقاتل علي أهل النهروان فلم ينكره أحد (ومتى اختل شرط من ذلك) بأن لم يخرجوا على إمام أو خرجوا عليه بلا تأويل أو بتأويل غير سائغ أو كانوا جمعا يسيرا لا شوكة لهم كالعشرة (ف) هم (قطاع طريق) وتقدم حكمهم في الباب قبله

(ونصب الإمام فرض كفاية) ; لحاجة الناس لذلك لحماية البيضة والذب عن الحوزة وإقامة الحدود واستيفاء الحقوق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويخاطب بذلك من توجد فيه شرائط الإمامة حتى ينتصب أحدهم لها وتأتي شروطها، وأهل الاجتهاد حتى يختاروا وشرطهم: العدالة والعلم الموصل إلى معرفة مستحق الإمامة وأن يكونوا من أهل الرأي والتدبير المؤديين إلى اختيار من هو للإمامة أصلح (ويثبت) نصب إمام (بإجماع) أهل الحل والعقد على اختيار صالح لها مع إجابته كخلافة الصديق فيلزم كافة الأمة الدخول في بيعته والانقياد لطاعته.

(و) يثبت أيضا (ب) نص أي: عهد إمام بالإمامة لمن يصلح لها ناصا عليه بعده ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد كعهد أبي بكر إلى عمر رضي الله عنهما في الخلافة (و) يثبت أيضا ب (اجتهاد) لأن عمر جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصحابة فوقع الاتفاق على عثمان رضي الله عنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية