دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص9
عالم الكتب
هواء أو سمك في ماء أو حشرات أو ما لا يتمول عادة كحبة حنطة وقشرة جوزة (لم يصح) الإصداق أي: التسمية لجهالة هذه الأشياء قدرا، وصفة،، والغرر، والجهالة فيها كثير، ومثل ذلك لا يحتمل ; لأنه يؤدي إلى النزاع إذ لا أصل له يرجع إليه ولو وقع الطلاق لم يدر ما يرجع إليه وكذا كل ما هو مجهول القدر أو الحصول لا يصح أن يكون صداقا بلا خلاف ذكره في شرحه.
(وكل موضع لا تصح فيه التسمية أو خلا العقد) أي: عقد النكاح (عن ذكره) أي: الصداق وهو تفويض البضع (يجب) للمرأة (مهر المثل بالعقد) ; لأن المرأة لا تسلم نفسها إلا ببدل، ولم يسلم البدل، وتعذر رد العوض فوجب بدله كبيعه سلعة بخمر فتتلف عند مشتر
(ولا يضر جهل يسير) في صداق (فلو أصدقها عبدا من عبيده) صح (أو) أصدقها (دابة من دوابه) بشرط تعيين نوعها كفرس من خيله أو جمل من جماله أو بغل من بغاله أو حمار من حميره أو بقرة من بقره ونحوه صح (أو) أصدقها (قميصا من قمصانه ونحوه) كخاتم من خواتمه (صح، ولها أحدهم بقرعة) نصا ; لأن الجهالة فيه يسيرة، ويمكن التعيين فيه بالقرعة بخلاف ما إذا أصدقها عبدا، وأطلق.
(و) لو أصدقها (قنطارا من زيت أو قفيزا من حنطة ونحوهما) كقنطار من سمن أو قفيز من ذرة (صح) لما تقدم (ولها الوسط) ; لأنه العدل
(ولا يضر غرر يرجى زواله) في صداق (فيصح) أن يتزوجها (على) رقيق (معين آبق) يحصله (أو) على (مغتصب يحصله) لها.
(و) على (دين سلم، و) على (مبيع اشتراه) ولو بكيل أو وزن أو عد أو زرع (ولم يقبضه، و) على (عبد) ونحوه (موصوف) ; لأن الغرر يزول بتحصيل الآبق والمغتصب، واستيفاء مسلم فيه، وتسليم مبيع وتحصيل موصوف واحتمال الغرر فيما ذكر أولى من احتمال ترك التسمية، والرجوع إلى مهر المثل وهذا بخلاف البيع، والإجارة ; لأن العوض فيهما أحد ركني العقد بخلاف النكاح (فلو جاءها) الزوج (بقيمته) أي: الموصوف لم يلزم قبولها (أو خالعته) الزوجة (على ذلك) أي: نحو عبد موصوف (فجاءته بها) أي: بقيمة الموصوف الذي خالعته عليه (لم يلزم قبولها) أي: القيمة ; لأنها معاوضة عما لم يتعذر تسليمه فلا يجبر عليها من أبيها.
(و) يصح أن يتزوجها على شرائه لها عبد زيد ; لأنه غرر يسير (فإن تعذر شراؤه بقيمته فلها
#