شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص421

عالم الكتب

كعدمها) فلا يحل بذكاة. الشرط (الرابع قول بسم الله عند حركة يده) أي: الذابح (بذبح) لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} [الأنعام: 121] والفسق الحرام وذكر جماعة: وعند الذبح قريبا منه ولو فصل بكلام كالتسمية على الطهارة واختص بلفظ الله لأن إطلاق التسمية ينصرف إليه.

(ويجزي) أن يسمي (بغير عربية ولو أحسنها) أي: العربية. لأن المقصود ذكر الله تعالى وقياسه الوضوء والغسل والتيمم بخلاف التكبير والسلام. فإن المقصود لفظه.

(و) يجزي (أن يشير أخرس) بالتسمية برأسه أو طرفه إلى السماء لقيامها مقام نطق الناطق (ويسن معه) أي: مع قول بسم الله (التكبير) لما ثبت «أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ذبح قال بسم الله الله أكبر» وكان ابن عمر يقوله ولا خلاف أن قول بسم الله يجزيه و (لا) يسن (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) عند الذبح لأنها لم ترد ولا تليق بالمقام كزيادة الرحمن الرحيم (ومن بدا له ذبح غير ما سمى عليه) بأن سمى على شاة مثلا ثم أراد ذبح غيرها (أعاد التسمية) فإن ذبح الثانية بتلك التسمية عمدا لم تحل سواء أرسل الأولى أو ذبحها لأنه لم يقصد الثانية بتلك التسمية (وتسقط) التسمية (سهوا لا جهلا) لحديث شداد بن سعد مرفوعا «ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد» أخرجه سعيد ولحديث «عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان» والآية محمولة على العمد جمعا بين الإخبار.

ومتى لم يعلم هل سمى الذابح أو لا فالذبيحة حلال لحديث عائشة «أنهم قالوا: يا رسول الله إن قوما حديثو عهد بشرك يأتوننا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أو لم يذكروا قال سموا أنتم وكلوا» رواه البخاري (ويضمن أجير تركها) أي التسمية على الذبيحة (إن حرمت) بأن تركها عمدا قال في النوادر لغير شافعي لحلها له.

وفي الفروع يتوجه تضمينه النقص إن حلت (ومن ذكر) عند الذبح (مع اسم الله تعالى اسم غيره حرم) عليه ذلك لأنه شرك (ولم تحل) الذبيحة روي عن علي.

[فصل ذكاة الجنين]

فصل وذكاة جنين مباح احتراز عن المحرم كجنين فرس من حمار أهلي وجنين ضبع من ذئب (خرج) من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية