شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص422

عالم الكتب

بطن أمه المذكاة (ميتا أو متحركا ك) حركة (مذبوح أشعر) أي: نبت شعر الجنين (أو لا بتذكية أمه) روي عن علي وابن عمر لحديث جابر مرفوعا «ذكاة الجنين ذكاة أمه» رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر وأبي هريرة ولاتصال الجنين بأمه اتصال خلقة يتغذى بغذائها أشبه أعضاءها (واستحب) الإمام (أحمد) رحمه الله (ذبحه) ليخرج دمه (ولم يبح) جنين خرج (مع حياة مستقرة إلا بذبحه) نصا لأنه نفس أخرى وهو مستقل بحياته. وقوله في الحديث ذكاة أمه فيه الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف. والنصب قال ابن مالك على معنى ذكاة الجنين في ذكاة أمه فيكون موافقا لرواية الرفع المشهورة (لا يؤثر) جنين (محرم) الأكل (كسبع في ذكاة أمه) المباحة وهي الضبع، لأنه تبع فلا يمنع حل متبوعه (ومن وجأ بطن أم جنين) بمحدد (مسميا فأصاب مذبحه) أي: الجنين (فهو مذكى) لوجود الذكاة المعتبرة فيه (والأم ميتة) لفوات شرط الذكاة وهو قطع الحلقوم والمريء مع القدرة.

[فصل الذبح بآلة كالة]

ويكره الذبح بآلة كالة لحديث شداد بن أوس مرفوعا «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، ولأن الذبح بالكالة تعذيب للحيوان

(و) كره (حدها) أي الآلة (والحيوان يراه) لحديث ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم» رواه أحمد وابن ماجه

(و) كره (سلخه) أي الحيوان المذبوح (أو كسر عنقه قبل زهوق نفسه) لحديث أبي هريرة «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال» رواه الدارقطني وكسر العنق إعجال لزهوق الروح، وفي معناه السلخ ولا يؤثر ذلك في حلها لتمام الذكاة بالذبح

(و) كره (نفخ لحم يباع) لأنه غش

(وسن توجيهه) أي المذكى بجعل وجهه (للقبلة) فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية