شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص423

عالم الكتب

لغيرها حل ولو عمدا وسن كونه (على شقه الأيسر ورفق به وحمل على الآلة بقوة وإسراع بالشحط) أي: القطع، لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم «وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة»

(وما ذبح فغرق) عند ذبحه (أو تردى من علو) كجبل أو حائط يقتل مثله بخلاف طائر (أو وطئ عليه شيء يقتل مثله لم يحل) لأن ذلك سبب يعين على زهوق روحه فيحصل الزهوق بسبب مباح وسبب محرم، فغلب التحريم. وقال الأكثر يحل

(وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه يقينا كذي الظفر) أي: ما ليس بمنفرج الأصابع من إبل ونعامة وبط لم يحرم علينا لوجود الذكاة وقصده حله غير معتبر (أو) ذبح كتابي ما يحرم عليه (ظنا فكان) كما ظن (أو لا) أي: أو لم يكن كما ظن (كحال الرئة) وهو أن اليهود إذا وجدوا رئة المذبوح لاصقة بالأضلاع امتنعوا عن أكله زاعمين التحريم، ويسمونها اللازقة، وإن وجدوها غير لاصقة بالأضلاع أكلوها (ونحوه) مما يرى الكتابي تحريمه عليه لما تقدم (أو) ذبح كتابي (لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمه لم يحرم علينا إذا ذكر اسم الله تعالى فقط) نصا لأنه من جملة طعامهم، فدخل في عموم الآية ولقصده الذكاة وحل ذبيحته فإن ذكر عليها غير اسم الله تعالى وحده أو مع اسمه تعالى لم يحل لأنه أهل به لغير الله (وإن ذبح) كتابي (ما يحل له) من الحيوان كالبقر والغنم (لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم وهي شحم الثرب) بوزن فلس أي: الشحم الرقيق الذي يغشي الكرش والأمعاء (و) شحم (الكليتين) واحدها كلية أو كلوة بضم الكاف فيهما والجمع كليات وكلى وذلك لقوله تعالى: {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم} [الأنعام: 146] وإنما يبقى بعد ذلك الشحمان (كذبح حنفي حيوانا) مأكولا (فيبين حاملا) فيحل لنا جنينه إذا لم يخرج حيا حياة مستقرة بغير ذكاة مع اعتقاد الحنفي تحريمه (ونحوه) كذبح مالكي فرسا مسميا فتحل لنا، وإن اعتقدوا تحريمها (ويحرم علينا إطعامهم) أي: اليهود (شحما) محرما عليهم (من ذبيحتنا لبقاء تحريمه) عليهم نصا لثبوت تحريمه عليهم بنص كتابنا فإطعامهم منه حمل لهم على المعصية كإطعام مسلم ما يحرم عليه (وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها) لقوله تعالى: {وطعامكم حل لهم} [المائدة: 5]

(ويحل) حيوان (مذبوح منبوذ بمحل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية