شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص425

عالم الكتب

[كتاب الصيد]

وهو مصدر صاد يصيد. وشرعا (اقتناص حيوان حلال مستوحش طبعا غير مقدور عليه) ولا مملوك فاقتناص نحو ذئب ونمر وما ند من إبل وبقر. وما تأهل من نحو غزلان أو ملك منها ليس صيدا (والمراد به) أي: الصيد (هنا المصيود وهو حيوان مقتنص) بفتح النون يعني اسم مفعول (حلال إلى آخر الحد) أي: متوحشة طبعا غير مقدور عليه ; ولا مملوك وهو مباح إجماعا لقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96] وقوله {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم، واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] وحديث أبي ثعلبة الخشني قال «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أنا بأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم وأصيد بكلبي الذي ليس بمعلم فأخبرني ماذا يصلح لي؟ قال: أما ما ذكرت أنك بأرض صيد فما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته، فكل» متفق عليه (ويباح) الصيد (لقاصده) لما تقدم واستحسنه ابن أبي موسى (ويكره) الصيد (لهوا) لأنه عبث، فإن ظلم الناس فيه بالعدوان على زروعهم وأموالهم فحرام.

(وهو) أي: الصيد (أفضل مأكول) لأنه من اكتساب الحلال الذي لا شبهة فيه (والزراعة أفضل مكتسب) لأنها أقرب إلى التوكل لخبر «لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة» قال في الرعاية وأفضل المعاش التجارة (وأفضل التجارة التجارة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية