دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص427
عالم الكتب
عليه.
(وإن أرسل مسلم كلبه) لصيد (فزجره مجوسي فزاد عدوه) بزجر المجوسي له فقتل صيدا حل لأن الصائد هو المسلم (أو رد عليه) أي: على كلب مسلم (كلب مجوسي الصيد فقتله) كلب المسلم حل لانفراد جارح المسلم بقتله كما لو أمسك مجوسي شاة فذبحها مسلم (أو ذبح) مسلم (ما) أي صيدا (أمسكه له مجوسي بكلبه وقد جرحه) كلب المجوسي جرحا (غير موح) حل لحصول ذكاته المعتبرة من المسلم (أو ارتد) مسلم بين رميه وإصابة سهمه (أو مات) المسلم (بين رميه وإصابته حل) الصيد اعتبارا بحال الرمي. (وإن رمى) مسلم (صيدا فأثبته ثم رماه) ثانيا (أو) رماه (آخر فقتله أو أوحاه) الثاني (بعد إيحاء الأول لم يحل) لأنه صار مقدورا عليه بإثباته فلا يباح إلا بذبحه (ولمثبته قيمته مجروحا) على راميه الثاني لأنه أتلفه عليه (حتى ولو أدرك الأول ذكاته فلم يذكه إلا أن يصيب) الرامي (الأول مقتله) كحلقومه أو قلبه فيحل (أو) يصيب الرامي (الثاني مذبحه فيحل) لأنه مذكى.
(وعلى الثاني أرش خرق جلده) لتنقيصه له وإن وجداه ميتا حل لأن الأصل بقاء امتناعه (ولو كان المرمي قنا) للغير (أو شاة الغير) أي: غير الراميين (ولم يوحياه وسريا) أي: الجرحان (فعلى الثاني نصف قيمته) أي: المرمي (مجروحا بالجرح الأول) لأنه مشارك في قتله بعد جرح الأول له (ويكملها) أي: قيمة المرمي حال كونه (سليما الأول) لمشاركته في قتله ولا جراحة به حال جنايته (وصيد قتل بإصابتهما) أي إصابة اثنين يحل ذبحهما (معا) أي في آن واحد (حلال بينهما) نصفين لاستوائهما في إصابته (كذبحه) أي: المأكول (مشتركين) في آن واحد فيحل (وكذا) لو أصابه (واحد بعد واحد ووجداه ميتا وجهل قاتله) منهما فهو حلال بينهما لأن الأصل بقاء امتناعه بعد إصابة الأول وتخصيص أحدهما به ترجيح بلا مرجح. (فإن قال) الرامي (الأول أنا أثبته ثم قتلته أنت فتضمنه فقال الآخر مثله لم يحل) لاتفاقهما على تحريمه (ويتحالفان) أي: يحلف كل منهما على نفي ما ادعاه الآخر عليه لأنه منكر (ولا ضمان) على أحدهما للآخر لأن الأصل براءة الذمة (وإن قال) الثاني (أنا قتلته ولم تثبته أنت) فيحل لي ولا ضمان علي (صدق بيمينه وهو) أي: الصيد (له) وحده لأن الأصل بقاء امتناعه ويحرم على مدعي إثباته لاعترافه بالتحريم.
#