دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص47
عالم الكتب
بنومه بينهن في لحاف واحد، وإن أسكن زوجتيه أو زوجاته في دار واحدة كل واحدة في بيت منها جاز إذا كان مسكن مثلها، ويجوز نوم الرجل مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها كنوم النبي صلى الله عليه وسلم، وميمونة في طول الوسادة، وابن عباس في عرضها لما بات عندها.
(و) للزوج (منع كل منهن) أي: من زوجاته (من الخروج) من منزله إلى ما لها منه بد ولو لزيارة والديها أو عيادتهما، أو شهود جنازة أحدهما قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها (ويحرم) خروج زوجة (بلا إذن أو) بلا (ضرورة) كإتيان بنحو مأكل لعدم من يأتيها به لحديث أنس: " «أن رجلا سافر، ومنع زوجته الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال لها: اتقي الله ولا تخالفي زوجك. فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني قد غفرت له بطاعتها زوجها» " رواه ابن بطة في أحكام النساء، وحيث خرجت بلا إذنه بلا ضرورة (فلا نفقة) لها ما دامت خارجة عن منزله إن لم تكن حاملا لنشوزها (، وسن إذنه) أي: الزوج لزوجته في خروج (إذا مرض محرم لها) لتعوده (أو مات) محرمها لتشهده لما فيه من صلة الرحم وعدم إذنه يحمل الزوجة على مخالفته وقد أمره الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف وليس هذا منها (وله) أي: الزوج (إن خافه) أي: خروجها بلا إذنه (لحبس) أي: لكونه محبوسا ظلما أو بحق (أو نحوه) كسفر (إسكانها حيث لا يمكنها) الخروج تحصينا لفراشه (فإن لم تحفظ) أي: يمكن حفظها بأن لم يكن من يحفظها غيره (حبست معه حيث) لا محذور ; لأنه طريق حفظها (فإن خيف محذور) بحبسها معه لوجود الأجانب بالحبس (ف) تسكن (في رباط ونحوه) ومتى كان خروجها مظنة الفاحشة صار حقا لله تعالى يجب على ولي الأمر رعايته.
(وليس له) أي: الزوج (منعها) أي: الزوجة (من كلام أبويها ولا منعهما) أي: أبويها (من زيارتها) لما فيه من قطيعة الرحم. لكن إن عرف بقرائن الحال حدوث ضرر بزيارتهما أو زيارة أحدهما فله المنع وصوبه في الإنصاف، وجزم به في الإقناع (ولا يلزمها) أي: الزوجة (طاعتهما) أي: أبويها (في فراق) زوجها (و) لا طاعتهما في (زيارة) لهما لوجوب طاعة الزوج (ونحوهما) كأمرهما بعصيان زوجها، فلا يلزمها طاعتهما، بل زوجها أحق.
(ولا تصح إجارتها) أي:
#