دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص437
عالم الكتب
[كتاب الأيمان]
(واحدها يمين وهي القسم) بفتح القاف والسين المهملة (والإيلاء والحلف بألفاظ مخصوصة) تأتي وأصل اليمين اليد المعروفة سمي بها الحلف لإعطاء الحالف يمينه فيه كالعهد والمعاقدة (فاليمين) أي الحلف (توكيد حكم) أي محلوف عليه (بذكر معظم) اسم مفعول وهو المحلوف به (على وجه مخصوص) كقوله تعالى: {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 1] (وهي) أي: اليمين (وجوابها كشرط وجزاء) وهي مشروعة في الجملة إجماعا لقوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [المائدة: 89] وحديث «إذا حلفت على يمين ثم رأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك» متفق عليه
(والحلف على مستقبل إرادة تحقيق خبر) أي: حكم يصح أن يخبر عنه (فيه) أي: المستقبل (ممكن) كقيام وسفر وضرب (بقول يقصد به الحث على فعل الممكن) نحو والله لأقومن أو ليقومن زيد (أو) الحث على (تركه) كقوله والله لا أزني أبدا (والحلف على) شيء (ماض إما بر وهو الصادق) كوالله لا ضربت زيدا صادقا (أو غموس وهو الكاذب) ويأتي وجه التسمية (أو لغو وهو ما) أي: حلف (لا أجر فيه ولا إثم ولا كفارة) فلا يترتب عليه حكم كحلفه ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه
(واليمين الموجبة للكفارة بشرط الحنث هي) اليمين (التي باسم الله تعالى الذي لا يسمى به غيره ك) قوله (والله القديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء وخالق الخلق ورازق) العالمين (أو رب العالمين والعالم بكل
#