دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص438
عالم الكتب
شيء) ومالك يوم الدين ورب السموات والأرضين (والرحمن) مطلقا لقوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء: 110] الآية فجعل لفظة الله ولفظة الرحمن سواء في الدعاء فيكونان سواء في الحلف (أو) اسم الله الذي (يسمى به غيره ولم ينو) الحالف (الغير كالرحيم) قال تعالى: {بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128] (والعظيم) قال تعالى: {ولها عرش عظيم} [النمل: 23] (والقادر) لقولهم فلان قادر على الكسب (والرب) قال تعالى: {اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه} [يوسف: 42] (والمولى) لقولهم المولى للمعتق (والرازق) قال تعالى: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] (والخالق) قال تعالى: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني} [المائدة: 110] (ونحوه) كالسيد قال تعالى: {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] والقوي قال تعالى: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] (أو) اليمين (بصفة له) تعالى (كوجه الله) نصا قال تعالى: {ويبقى وجه ربك} [الرحمن: 27] (وعظمته وكبريائه وجلاله وعزته وعهده وميثاقه وحقه وأمانته وإرادته وقدرته وعلمه ولو نوى مراده أو مقدوره أو معلومه) سبحانه وتعالى لأنه بإضافته إليه صار يمينا بذكر اسمه تعالى معه (وإن لم يضفها) إلى اسمه (لم تكن يمينا إلا أن ينوي بها صفته تعالى) فتكون يمينا إذا لأن نية الإضافة كوجودها (وأما ما لا يعد من أسمائه تعالى كالشيء والموجود أو) الذي (لا ينصرف إطلاقه إليه) تعالى (ويحتمله كالحي والواحد والكريم فإن نوى به الله تعالى فهو يمين) لنيته بلفظه ما يحتمله كالرحيم والقادر (وإلا) ينو به الله تعالى (فلا) يكن يمينا لأن إطلاقه لا ينصرف إليه تعالى ولا نية تصرفه إليه (وقوله) أي: الحالف مبتدأ (وايم الله) يمين كقوله وايمن الله وهمزته همزة وصل عند البصريين وهو بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها وقال الكوفيون هو جمع يمين وهمزته همزة قطع فكانوا يحلفون باليمين فيقولون ويمين الله قاله أبو عبيد وهو مشتق من اليمين بمعنى البركة (أو) قوله (لعمر الله) تعالى (يمين) خبر كالحلف ببقائه تعالى قال تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} [الحجر: 72] والعمر بفتح العين وضمها الحياة والمستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام للابتداء وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف وجوبا أي: قسمي (لاها الله) مع قطع همزة الله ووصلها ومدها وقصرها فيهما فليس يمينا (إلا بنية) فيكون قسما
#