شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص439

عالم الكتب

لاستعمالها فيه قليلا (وأقسمت) بالله (أو أقسم) بالله (وشهدت) بالله (وآليت) بالله (أو آلى) بالله (وقسما) بالله (وحلفا) بالله (وآلية) بالله (وشهادة) بالله (وعزيمة بالله يمين) نواه بذلك أو أطلق. قال فيقسمان بالله وأقسموا بالله فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ولأنه لو قال بالله لا فعلت بلا قسم ونحوه كان يمينا فإذا ضم إليه ما يؤكده كان أولى (وإن نوى) بذلك (خبرا فيما يحتمله) كقوله نويت بأقسمت بالله ونحوه الخبر عن يمين سبق أو بقسم ونحوه عن يمين سأوقعه فلا يكون يمينا ويقبل منه لاحتماله (أو لم يذكر اسم الله تعالى فيها) أي: الكلمات السابقة وهي أقسمت وما عطف عليها (كلها ولم ينو يمينا فلا) تكون يمينا لأن أقسمت وأقسم وما بعدهما يحتمل القسم بالله تعالى وبغيره فلم يكن يمينا بغير نية تصرفه للقسم بالله تعالى

(والحلف بكلام الله تعالى أو المصحف والقرآن أو سورة) منه (أو بآية منه يمين) لأنه صفة من صفاته تعالى فمن حلف به أو شيء منه كان حالفا بصفته تعالى والمصحف يتضمن القرآن الذي هو صفته تعالى ولذلك أطلق عليه القرآن في حديث «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو» وقالت عائشة: ما بين دفتي المصحف كلام الله (فيها كفارة واحدة) لأنها يمين واحدة والكلام صفة واحدة (وكذا) الحلف (بالتوراة ونحوها من كتب الله) كالإنجيل والزبور فهي يمين فيها كفارة. لأن الإطلاق ينصرف للمنزل من عند الله تعالى لا المغير والمبدل، ولا تسقط حرمة ذلك بكونه نسخ الحكم بالقرآن كالمنسوخ حكمه من القرآن، وذلك لا يخرجه عن كونه كلام الله تعالى. انتهى.

[فصل حروف القسم]

فصل.

وحروف القسم ثلاثة (باء) وهي الأصل، ولذلك بدأ بها لأنها حرف تعدية (ويليها مظهر) كرب المشارق والمغارب.

(و) يليها (مضمر) كالله أقسم به (و) الثاني (واو يليها مظهر) فقط كوالله والنجم وهي أكثر استعمالا.

(و) الثالث (تاء) وأصلها الواو و (يليها اسم الله تعالى خاصة) نحو {تالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء: 57] وشذ تالرحمن وترب الكعبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية