دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص440
عالم الكتب
وتربي ونحوه فلا يقاس عليه، وإن ادعى من أتى بأحد الحروف الثلاثة في موضعه المستعمل فيه أنه لم يرد القسم لم يقبل منه لأنه خلاف الظاهر.
(و) قوله (بالله لأفعلن يمين) ولو قال: أردت أني أفعل بمعونة الله ولم أرد القسم لم يقبل وفي الترغيب: إن نوى بالله أثق ثم ابتدأ لأفعلن احتمل وجهين باطنا.
(و) قوله (أسألك بالله لتفعلن بنية) فإن نوى به اليمين انعقد كما لو لم يقل: أسألك، وإن نوى السؤال دون اليمين لم ينعقد (فإن أطلق) فلم ينو شيئا (لم ينعقد) لأنه يحتمل اليمين وغيره فلا ينصرف إليه إلا بنية (ويصح قسم بغير حرفه ك) قوله (الله لأفعلن جرا) للاسم الكريم (ونصبا) له لأن كلا منهما لغة صحيحة «كقوله صلى الله عليه وسلم لركانة لما طلق امرأته الله: ما أردت إلا طلقة واحدة» وقال ابن مسعود: لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أبي جهل «وقال له: الله إنك قتلته؟ الله إني قتلته» .
(فإن نصبه) أي المقسم به (مع واو) القسم (أو رفعه معها أو) رفعه (دونها ف) ذلك (يمين) لأن من لا يعرف العربية لا يفرق بين الجر وغيره والظاهر منه مع اقترانه بالجواب إرادة اليمين (إلا أن لا ينويها) لأن عدوله عن الإعراب دليل عدم قصد اليمين فإن نوى به اليمين (عربي) أي: من يحسن العربية فلا تكون يمينا لأن المقسم به لا يكون مرفوعا وإنما هو مبتدأ أو عطف على شيء تقدم ولا يكون منصوبا مع الواو إذ لا تكون إذا إلا عاطفة فعدوله عن الجر ظاهر في إرادته غير اليمين فإن نوى به اليمين فيمين. لأنه لاحن واللحن لا يقاوم النية كلحنه في القرآن لا يخرجه عن كونه قرآنا
(ويجاب قسم في إيجاب) أي إثبات (بإن) بكسر الهمزة (خفيفة) كقوله تعالى: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4] (و) بإن (ثقيلة) كقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} [الدخان: 3] (وبلام) كقوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4] ولام (ونوني توكيد) أي: الثقيلة والخفيفة نحو قوله تعالى: {ليسجنن وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] (وبقد) كقوله تعالى: {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] بعد {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] (وببل عند الكوفيين) كقوله تعالى: {ق والقرآن المجيد بل عجبوا} [ق: 1] وقال البصريون الجواب محذوف واختلفوا في تقديره فقيل: إنه لمعجز وقيل غيره (و) يجاب قسم (في نفي بما) كقوله تعالى: {ما ضل صاحبكم} [النجم: 2] (وبإن بمعناها) أي ما
#