دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص441
عالم الكتب
النافية كقوله تعالى: {وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى} [التوبة: 107] (وبلا) النافية كقوله:
وآليت لا أرثي لها من كلالة ... ولا من جفى حتى تلاقي محمدا
(وتحذف لا) من جواب قسم إذا كان الفعل مضارعا (كنحو والله أفعل) ومنه قوله تعالى: {تالله تفتأ تذكر يوسف} [يوسف: 85]
(ويكره حلف بالأمانة) لحديث «من حلف بالأمانة فليس منا» رواه أبو داود. وفي الإقناع: كراهة تحريم
(ك) ما يكره الحلف (بعتق وطلاق) لحديث أبي هريرة مرفوعا «لا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون» رواه النسائي
(ويحرم) الحلف (بذات غير الله تعالى أو) غير (صفته) تعالى لحديث ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» متفق عليه.
وعن ابن عمر مرفوعا «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» رواه الترمذي وحسنه وهو على التغليظ (سواء أضافه) أي: المحلوف به (إليه تعالى كقوله) أي الحالف (ومخلوق الله ومقدوره ومعلومه وكتبه ورسله، أو لا ; كقوله والكعبة) والرسول (وأبي) لاشتراكهما في الحلف بغير اسم الله تعالى قال ابن مسعود وغيره «لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا» قال الشيخ تقي الدين. لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك يشير إلى حديث ابن عمر السابق (ولا كفارة) في الحلف بغير الله تعالى ولو حنث لأنها وجبت في الحلف بالله تعالى وصفاته صيانة لأسمائه تعالى وغيره لا يساويه في ذلك (وعند الأكثر) من أصحابنا (إلا في) حلف (ب) نبينا (محمد صلى الله عليه وسلم) فتجب الكفارة إذا حلف به وحنث ونص عليه في رواية أبي طالب. لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما. واختار ابن عقيل: أن الحلف بغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كهو والأشهر لا تجب به وهو قول أكثر الفقهاء لعموم الأخبار
(ويجب الحلف لإنجاء معصوم من هلكة ولو نفسه) كتوجه أيمان القسامة عليه وهو محق (وبندب) الحلف (لمصلحة) كإزالة حقد وإصلاح بين متخاصمين ودفع شر وهو صادق
(ويباح) الحلف (على فعل مباح أو تركه) كأكل
#