شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص48

عالم الكتب

الزوجة (لرضاع، وخدمة) ، وصنعة (بعد نكاح بلا إذن زوجها سواء آجرت نفسها أو أجرها) وليها لتفويت حق الزوج مع سبقه كإجارة المؤجر فإن أذن زوج صحت الإجارة ولزمت ; لأن الحق لا يعدوهما (وتصح) إجارتها (قبله) أي: قبل عقد النكاح (وتلزم) الإجارة فليس للزوج منعها من رضاعة ونحوه لملك المستأجر منافعها بعقد سابق على نكاح الزوج أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة (وله) أي: الزوج (الوطء) لزوجته المؤجرة لنحو خدمة أو رضاع (مطلقا) أي: سواء أضر الوطء بالمرتضع أو لا ; لأنه يستحقه بعقد التزويج فلا يسقط بأمر مشكوك فيه، ليس لزوج فسخ النكاح إن لم يعلم أنها مؤجرة.

[فصل في القسم]

(، و) يجب (على) زوج (غير طفل أن يسوي بين زوجاته في قسم) لقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] وزيادة إحداهن في القسم ميل، وقال تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء} [النساء: 129] الآية ; لأن العدل أن لا يقع ميل ألبتة وهو متعذر.، وعن أبي هريرة مرفوعا " «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة، وشقه مائل» "، وعن عائشة قالت " «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننا فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» ". رواهما أبو داود (وعماده) أي: القسم (الليل) ; لأنه مأوى الإنسان إلى منزله، وفيه يسكن إلى أهله، وينام على فراشه، والنهار للمعاش والاشتغال. قال تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل، والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} [القصص: 73] (والنهار يتبعه) أي: الليل فيدخل في القسم تبعا، لما روي " أن «سودة وهبت يومها لعائشة» متفق عليه، وقالت عائشة: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي وإنما قبض نهارا، ويتبع اليوم الليلة الماضية إلا أن يتفقوا على عكسه (وعكسه من معيشته بليل كحارس) فعماد قسمه النهار، ويتبعه الليل (ويكون) القسم (ليلة وليلة) ; لأن في قسمه ليلتين فأكثر تأخيرا لحق من لها الليلة الثانية لا التي قبلها (إلا أن يرضين ب) القسم (أكثر) من ليلة وليلة ; لأن الحق لا يعدوهن. وإن كانت نساؤه بمحال متباعدة قسم بحسب ما يمكنه مع التساوي بينهن إلا برضاهن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية