دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص442
عالم الكتب
سمك أو تركه
(ويكره) الحلف (على فعل مكروه) كأكل بصل وثوم نيء (أو) على (ترك مندوب) كصلاة الضحى
(ويحرم) الحلف (على فعل محرم) كشرب خمر (أو) على (ترك واجب) كنفقة على نحو زوجة (أو) يحلف (كاذبا عالما) بكذبه وعلم منه أن اليمين تعتريه الأحكام الخمسة وكذا الحنث فيه والبر كما أشار إليه بقول (ومن حلف على فعل مكروه أو حلف على ترك مندوب سن حنثه وكره بره) لما يترتب على بره من ترك المندوب قادرا
(و) من حلف (على فعل مندوب أو ترك مكروه كره حنثه وسن بره) لما يترتب على بره من الثواب بفعل المندوب وترك المكروه امتثالا
(و) من حلف (على فعل واجب أو) على (ترك محرم حرم حنثه) لما فيه من ترك الواجب أو فعل المحرم (ووجب بره) لما مر
(و) من حلف (على فعل محرم أو) على (ترك واجب وجب حنثه) لئلا يأثم بترك الواجب أو فعل المحرم (وحرم بره) لما سبق
(ويخير) من حلف (في مباح) ليفعلنه أو لا يفعله بين حنثه وبره (وحفظها فيه أولى) من حنثه لقوله تعالى: {واحفظوا أيمانكم} [المائدة: 89] (كافتداء محق) في دعوى عليه (ليمين) (واجبة) أي: وجبت (عليه عند حاكم) فافتداؤه أولى من حلفه لفعل عثمان وقيل له في ذلك؟ فقال: خفت أن يوافق قدر بلاء فيقال: يمين عثمان
(ويباح) الحلف لمحق (عند غيره) أي الحاكم قال في الفروع: ويتوجه فيه يستحب لمصلحة كزيادة طمأنينة وتوكيد الأمر وغيره ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لعمر عن صلاة العصر " والله ما صليتها " تطمينا منه لقلبه
(ولا يلزم) محلوفا عليه (إبرار قسم ك) ما لا تلزم (إجابة سؤال بالله تعالى) لأن الإيجاب بابه التوفيق ولا توفيق فيه وقال الشيخ تقي الدين إنما يجب على معين فلا تجب إجابة سائل يقسم على الناس
(ويسن) إبرار قسم كإجابة سؤال بالله تعالى لحديث ابن عباس مرفوعا قال: «وأخبركم بشر الناس؟ قلنا: نعم يا رسول الله قال: الذي يسأل بالله ولا يعطي به» رواه أحمد والترمذي وقال حسن غريب
و (لا) يسن (تكرار حلف فإن أفرط) في التكرار (كره) ذلك لقوله تعالى: {ولا تطع كل حلاف مهين} [القلم: 10] وهو ذم له يقتضي كراهة الإكثار. نقل حنبل: لا تكثروا الحلف فإنه مكروه.
#