شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص444

عالم الكتب

«رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . الشرط (الرابع الحنث بفعل ما حلف على تركه أو بترك ما حلف على فعله) فإن لم يحنث فلا كفارة. لأنه لم يهتك حرمة القسم (ولو كان فعل ما حلف على تركه وترك ما حلف على فعله محرمين) كمن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها فيكفر لوجود الحنث.

و (لا) حنث إن خالف ما حلف عليه (مكرها) فمن حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فأدخلها لم يحنث لأن فعل المكره لا ينسب إليه للخبر (أو) خالفه (جاهلا أو ناسيا) كما لو دخل في المثال ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها المحلوف عليها فلا كفارة لأنه غير آثم للخبر وكذا إن فعله مجنونا (ومن استثنى فيم يكفر) بالبناء للمفعول أي تدخله الكفارة (كيمين بالله تعالى ونذر وظهار ونحوه) كهو يهودي أو برئ من الإسلام إن فعل كذا ونحوه (ب) قوله متعلق ب استثنى (إن شاء) الله (أو) بقوله إن (أراد الله أو) بقوله (إلا أن يشاء الله وقصد ذلك) أي: تعليق الفعل على مشيئة الله تعالى أو إرادته بخلاف من قال تبركا أو سبق به لسانه بلا قصد (واتصل) استثناؤه بيمينه (لفظا) بأن لم يفصل بينهما بسكوت ولا غيره (أو) اتصل (حكما كقطع بتنفس أو سعال أو نحوه) كعطس (لم يحنث فعل) ما حلف على فعله (أو تركه) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وقال فله ثنياه وعن ابن عمر مرفوعا «من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه» رواه الخمسة إلا أبا داود ولأن الأشياء كلها بمشيئة الله تعالى فمن قال. لا أفعل إن شاء الله وفعل علم أنه تعالى لم يشأ تركه وإذا قال لا أفعلن إن شاء الله ولم يفعل علم أنه تعالى لم يشأ فعله وهو إنما حلف على الفعل على تقدير المشيئة ولم توجد واشتراط الاتصال لقوله صلى الله عليه وسلم «من حلف على يمين فقال إن شاء الله» والفاء للتعقيب وكالاستثناء بإلا وأخواتها.

(ويعتبر نطق غير مظلوم خائف) بأن لا يلفظ بالاستثناء نصا لقوله صلى الله عليه وسلم " فقال " والقول باللسان وأما المظلوم الخائف فتكفيه نيته لأن يمينه غير منعقدة أو لأنه بمنزلة المتأول (و) يعتبر (قصد الاستثناء قبل تمام مستثنى منه أو بعده) أي: بعد تمام مستثنى منه (قبل فراغه) من كلامه لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (ومن شك فيه) أي: الاستثناء بأن لم يدر أتى به أو لا (فكمن لم يستثن) لأن الأصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية