شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص445

عالم الكتب

عدمه (وإن حلف ليفعلن شيئا وعين وقتا) لفعله كلأعطين زيدا درهما يوم كذا أو سنة كذا (تعين) ذلك الوقت لذلك الفعل فإن فعله فيه وإلا حنث لأنه مقتضى يمينه (وإلا) يعين للفعل وقتا بأن قال لأعطين زيدا درهما (لم يحنث حتى ييأس من فعله) الذي حلف عليه (بتلف محلوف عليه أو موت حالف أو نحوهما) لقول عمر: «يا رسول الله ألم تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى أفأخبرتك أنك آتيه العام؟ قال: لا، قال: فإنك آتيه وتطوف به» ولأنه لم يوقت عليه بوقت معين وفعله ممكن في كل وقت فلا تتحقق مخالفة اليمين إلا باليأس.

[فصل حرم حلالا سوى زوجته]

ومن حرم حلالا سوى زوجته من طعام أو أمة أو لباس أو غيره كثوب وفراش (كقوله ما أحل الله علي حرام ولا زوجة) له (أو نحوه) كقوله كسبي علي حرام (أو طعامي علي كالميتة والدم) أو لحم الخنزير لم يحرم عليه وعليه كفارة يمين وأما تحريم زوجته فظهار وتقدم حكمه (أو علقه) أي: تحريم حلال سوى زوجته (بشرط ك) قوله عن طعام (إن أكلته فهو علي حرام لم يحرم) لقوله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [التحريم: 2] واليمين على الشيء لا يحرمه ولأنه لو حرم بذلك لتقدمت الكفارة عليه كالظهار (وعليه كفارة يمين إن فعله) نصا للآية وسبب نزولها «أنه صلى الله عليه وسلم قال: لن أعود إلى شرب العسل» متفق عليه وعن ابن عباس وابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل تحريم الحلال يمينا» فإن ترك ما حرم على نفسه فلا شيء عليه

(ومن قال هو يهودي أو نصراني) إن فعل كذا أو ليفعلنه (أو هو يعبد الصليب أو) يعبد (غير الله) تعالى (أو) هو (بريء من الله) تعالى (أو من الإسلام أو القرآن أو) من النبي صلى الله عليه وسلم ليفعلن كذا أو إن فعله (أو) قال هو (يكفر بالله أو لا يراه) الله (في موضع كذا) ليفعلن كذا أو إن فعله (أو) قال هو (يكفر بالله أو لا يراه) الله (في موضع كذا) ليفعلن كذا أو إن فعل كذا (أو) قال هو (يستحل الزنا أو الخمر أو أكل لحم الخنزير أو ترك الصلاة أو الصوم أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية