شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص446

عالم الكتب

الزكاة أو الحج أو الطهارة منجزا كليفعلن كذا أو معلقا كإن فعل كذا فقد فعل محرما) لحديث سالم بن الضحاك مرفوعا «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال» متفق عليه وعن بريدة مرفوعا «من قال هو بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما» رواه أحمد وابن ماجه بإسناد جيد (وعليه كفارة يمين إن خالف) ففعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله حيث يحنث لحديث زيد بن ثابت «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقول هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئ من الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء فقال عليه كفارة يمين» رواه أبو بكر ولأنه قول يوجب هتك الحرمة فكان يمينا كالحلف بالله تعالى بخلاف هو فاسق ونحوه إن فعل كذا

(وإن قال عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني به أو محوت المصحف أو أدخله الله النار) أو هو زان أو شارب خمر (أو قطع الله يديه ورجليه أو لعمره) أو لعمر أبيه ونحوه (ليفعلن) كذا (أو لا أفعل كذا) فلغو لأن هذه الأشياء لا توجب هتك الحرمة فلم تكن يمينا فبقي الحالف على البراءة الأصلية (أو) قال (إن فعله) أي كذا (فعبد زيد حر أو ماله) أي: زيد (صدقة ونحوه) كان فعل كذا فعلى زيد الحج أو فزيد بريء من الإسلام (ف) هو (لغو) لما مر

(ويلزم بحلف بأيمان المسلمين ظهار وطلاق وعتاق ونذر ويمين بالله) تعالى وإلا فلغو (مع النية) كما لو حلف بكل على انفراده (و) يلزم بحلف (بأيمان البيعة) أي مبايعة الإسلام (وهي أيمان رتبها الحجاج) بن يوسف بن الحكم بن عقيل الثقفي ولاه عبد الملك بن مروان قتال عبد الله بن الزبير فحاصره بمكة ثم قتله وصلبه فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه العراق فوليها عشرين سنة (تتضمن اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال ما فيها) فاعل يلزم أي: يلزم هذه الأيمان (إن عرفها) أي: أيمان البيعة (ونواها) لانعقاد الأيمان بالكناية المنوية كالطلاق والعتاق وكما لو لفظ بكل يمين وحدها (وإلا) يعرف معناها وينويها بأن انتفيا أو أحدهما (ف) كلامه ذلك (لغو) ولا شيء عليه لأنه كناية عن هذه الأيمان فتعتبر فيها النية والنية تتوقف على معرفة المنوي فإذا لم توجد المعرفة أو النية لم تنعقد

(ومن حلف بإحداها) أي الأيمان المذكورة من طلاق أو عتاق أو ظهار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية