دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص49
عالم الكتب
(ولزوجة أمة مع) زوجة (حرة ولو) كانت الحرة (كتابية ليلة من ثلاث) ليال. رواه الدارقطني عن علي واحتج به أحمد ; ولأن الحرة يجب تسليمها ليلا، ونهارا فحقها أكثر في الإيواء بخلاف النفقة، والكسوة بالحاجة، وحاجة الأمة في ذلك كحاجة الحرة، وبخلاف قسم الابتداء فإنه لزوال الاحتشام من كل واحد من الزوجين من الآخر، وذلك لا يختلف بحرية، ورق.
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين المسلمة، والذمية سواء (، و) يقسم (لمبعضة بالحساب) فللمنصفة ثلاث ليال وللحرة أربع (وإن عتقت أمة في نوبتها) فلها قسم حرة (أو) عتقت في (نوبة حرة سابقة) على نوبة أمة (فلها) أي: العتيقة (قسم حرة) ; لأن النوبة أدركتها وهي حرة فاستحقت قسم حرة، وإن عتقت الأمة (في نوبة حرة مسبوقة) بأن بدأ بالأمة فوفاها ليلتها ثم انتقل للحرة فعتقت الأمة (يستأنف القسم متساويا) بعد أن يقسم للحرة على حكم الرق في ضرتها ; لأن الأمة لما استوفت مدتها حال الرق لم تزد شيئا وكان للحرة ضعف مدة الأمة بخلاف ما لو عتقت قبل مجيء نوبتها أو قبل تمامها ومعنى وجوب التسوية في حق من لم يبلغ أن وليه يطوف به عليهن على ما تقدم (، ويطوف بمجنون مأمون وليه) على زوجتيه فأكثر للتعديل فإن لم يكن مأمونا فلا قسم عليه ; لأنه لا فائدة فيه.
(ويحرم تخصيص) بعض زوجاته (بإفاقة) ; لأنه ميل على البعض الآخر (فلو أفاق في نوبة واحدة قضى يوم جنونه للأخرى) تعديلا بينهما فإن لم يعدل الولي في القسم، وأفاق المجنون قضى للمظلومة لثبوت الحق في ذمته كالمال.
(وله) أي: الزوج (أن يأتيهن) أي: زوجاته كل واحدة في مسكنها، ; لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم كذلك ; ولأنه أستر لهن وأصون.
(و) له (أن يدعوهن إلى محله) بأن يتخذ لنفسه منزلا يدعو إليه كل واحدة منهن في ليلتها، ويومها ; لأن له نقلها حيث شاء بلائق بها.
(و) له (أن يأتي بعضا) من زوجاته إلى مسكنها (و) أن (يدعو بعضا) منهن إلى منزله ; لأن السكن له حيث لاق المسكن، وإن حبس زوج فأحب أن يستدعي كل واحدة منهن في ليلتها فله ذلك، وعليهن طاعته (ولا يلزم من دعيت إتيان ما لم يكن سكن مثلها) ; لأنه ضرر عليها.
(، ويقسم) مريض، ومجبوب، وخصي، وعنين ونحوه ; لأن القسم للأنس وهو حاصل ممن لا يطأ «، وكان صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في مرضه، ويقول:: أين أنا غدا أين أنا غدا»
#