شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص458

عالم الكتب

(إن كانت) الصدقة التي تصدق بها عليه (واجبة) كالزكاة (أو) كانت (من نذر أو كفارة أو ضيفه القدر الواجب) من ضيافة فلا حنث لأن ذلك حق الله تعالى فلا يسمى هبة (أو أبرأه) من دين له عليه فلا حنث لأن الهبة تمليك عين وليس له إلا دين في ذمته (أو أعاره أو وصى له) فلا حنث لأن الإعارة إباحة لا تمليك والوصية تمليك بعد الموت والهبة تمليك في الحياة فهما غيران (أو حلف لا يتصدق عليه فوهبه) فلا يحنث لأن الصدقة نوع خاص من الهبة ولا يحنث حالف على نوع بفعل نوع آخر ولذلك لم يلزم من تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الهبة والعطية (أو) حلف (لا يتصدق فأطعم عياله) لأنه لا يسمى صدقة عرفا وإطلاق اسم الصدقة عليه في الخبر باعتبار ترتب الثواب عليه كالصدقة (وإن نذر أن يهب له) أي: فلان شيئا (بر بالإيجاب) للهبة سواء قبل الموهوب له أو لا (كيمينه) أي: كما لو حلف ليهبن له فأوجب له الهبة فإنه يبر مطلقا لما تقدم.

[فصل الاسم العرفي]

فصل والاسم العرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته (كالراوية) حقيقة في الجمل يستسقى عليه وعرفا للمزادة (و) ك (الظعينة) حقيقة الناقة يظعن عليها وعرفا المرأة في الهودج.

(و) ك (الدابة) حقيقة ما دب ودرج وعرفا الخيل والبغال والحمير (و) ك (الغائط) حقيقة المكان المطمئن من الأرض وعرفا الخارج المستقذر (و) ك (العذرة) حقيقة فناء الدار وعرفا الغائط (ونحوه) أي ما ذكر مما غلب مجازه على حقيقته كالعيش (وتتعلق اليمين) فيه (بالعرف دون الحقيقة) لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس (فمن حلف لا يأكل عيشا حنث بأكل خبز) لأنه المعروف فيه والعيش لغة الحياة.

(و) من حلف (لا يطأ امرأته أو أمته حنث بجماعها) أي: المحلوف عليها لانصراف اللفظ إليه عرفا وكذلك لو حلف على ترك وطء زوجته كان موليا (و) من حلف (لا يتسرى حنث بوطء أمته) مطلقا لأن التسري مأخوذ من السر وهو الوطء قال تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية