دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص459
عالم الكتب
{ولكن لا تواعدوهن سرا} [البقرة: 235] وقال الشاعر:
ألا زعمت بسباسة القوم أنني ... كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
ولا يعتبر الإنزال كسائر أحكام الوطء.
(و) من حلف (لا يطأ دارا ولا يضع قدمه في دار حنث بدخولها راكبا وماشيا وحافيا ومنتعلا) كما لو حلف لا يدخلها لأن ظاهر الحال أن القصد امتناعه من دخولها و (لا) يحنث (بدخول مقبرة) لأنها لا تسمى دارا عرفا.
(و) من حلف (لا يركب أو) لا (يدخل بيتا حنث) من حلف لا يركب (بركوب سفينة) لأنه يسمى مركوبا لقوله تعالى: {وقال اركبوا فيها} [هود: 41]- {فإذا ركبوا في الفلك} [العنكبوت: 65] .
(و) حنث من حلف لا يدخل بيتا ب (دخول مسجد) لقوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس} [آل عمران: 96]- {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] (و) بدخول (حمام) لحديث «بئس البيت الحمام» رواه أبو داود وغيره.
(و) بدخول (بيت شعر و) بيت (أدم وخيمة) لقوله تعالى: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} [النحل: 80] الآية والخيمة في معنى بيت الشعر و (لا) يحنث (ب) دخول (صفة دار ودهليز) ها لأنه لا يسمى بيتا لأنه ليس محل البيتوتة.
(و) إن حلف (لا يضرب فلانة فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث) لوجود المقصود بالضرب وهو التألم وكذا لو حلف ليضربنها ففعل ذلك بر لكن إن كان العض تلذذا لا يقصد التأليم فليس كالضرب حكما فيهما.
(و) إن حلف (لا يشم الريحان فشم وردا أو بنفسجا أو ياسمينا) ولو يابسا حنث وكذا لو شم زنبقا أو نسرينا أو نرجسا ونحوه من كل زهر طيب الرائحة وقال القاضي تختص يمينه بالريحان الفارسي لأنه مسماه عرفا.
قدمه في المقنع وجزم به في الوجيز (أو) حلف (لا يشم وردا أو بنفسجا فشم دهنهما أو ماء الورد) حنث لأن الشم للرائحة دون الذات والرائحة موجودة في ذلك (أو) حلف (لا يشم طيبا فشم نبتا ريحه طيب) كالحزامي حنث لطيب رائحته (أو) حلف (لا يذوق شيئا فازدرده ولو لم يدرك مذاقه حنث) لأن الذوق عرفا الأكل يقال ما ذقت لزيد طعاما أي: أكلت وظاهر المغني لا. قاله في الفروع. (تتمة) قال ابن هشام في المغنى في أل الجنسية والله لا أتزوج النساء ولا ألبس الثياب
#