شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص460

عالم الكتب

[فصل الاسم اللغوي]

فصل والاسم اللغوي ما لم يغلب مجازه على حقيقته (فمن حلف لا يأكل لحما حنث بأكل) لحم (سمك و) أكل (لحم محرم) كغير مأكول لدخوله في مسمى اللحم و (لا) يحنث (بمرق لحم) لأنه ليس لحما (ولا) بأكل (مخ وكبد وكلية وشحمهما وشحم ترب) بوزن فلس شحم رقيق يغشى المعاء وتقدم (و) لا بأكل (كرش ومصران وطحال وقلب وألية ودماغ وقانصة وشحم وكارع ولحم رأس ولسان) لأن مطلق اللحم لا يتناول شيئا من ذلك بدليل ما لو وكل في شراء لحم فاشترى كبشا من ذلك وبائع الرأس يسمى رأسا لا لحاما وحديث «أحل لنا ميتتان ودمان» يدل على أن الكبد والطحال ليسا بلحم وهذا مع الإطلاق فإن كان بنية أو سبب فكما تقدم (إلا بنية اجتناب الدسم) فيحنث بذلك كله وكذا لو اقتضاه السبب (و)

من حلف (لا يأكل شحما فأكل شحم الظهر أو الجنب أو) أكل (سمينهما أو الألية أو السنام حنث) لأن الشحم ما يذوب من الحيوان بالنار وقد سمى الله تعالى ما على الظهر من ذلك شحما بقوله {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما} [الأنعام: 146] الآية والاستثناء معيار العموم و (لا) يحنث من حلف لا يأكل شحما (إن أكل لحما أحمر) وكذا لحم أبيض على ما في شرحه لكن صحح في تصحيح الفروع أنه يحنث ولا بكبد وطحال ورأس وكلية وقلب وقانصة ونحوها مما ليس بشحم

(و) إن حلف (لا يأكل لبنا فأكله ولو من صيد أو) من (آدمية حنث) لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفا وسواء كان حليبا أو رائبا مائعا أو جامدا قلت ولو محرما كما تقدم في اللحم و (لا) يحنث من حلف لا يأكل لبنا (إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا أو جبنا أو أقطا أو نحوه) مما يعمل من اللبن ويختص باسم لأنه لا يدخل في مسمى اللبن والمصل والمصلة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر قاله في القاموس والأقط بكسر القاف اللبن المجفف (أو) أي: ولا يحنث من حلف (لا يأكل زبدا أو) لا يأكل (سمنا فأكل الآخر ولم يظهر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية