شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص50

عالم الكتب

رواه البخاري فإن شق عليه استأذن أن يكون عند إحداهن لفعله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود من حديث عائشة فإن لم يأذن له أقام عند إحداهن بالقرعة أو اعتزلهن جميعا إن أحب، ويجب القسم (لحائض، ونفساء، ومريضة، ومعيبة) كجذماء، ورتقاء وكتابية ومحرمة وزمنة، ومميزة، ومجنونة مأمونة، ومن آلى منها (أو ظاهر منها أو وطئت بشبهة) زمن عدتها ; لأن القصد بالقسم الأنس لا الوطء (أو سافر بها بقرعة) فيقسم لها (إذا قدم) ; لأنه فعل ما له فعله فلا يسقط حقها من المستقبل.

(وليس له) أي: الزوج (بداءة) في قسم (ولا سفر بإحداهن) طال السفر أو قصر (بلا قرعة) ; لأنه تفضيل لها، والتسوية واجبة «، وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه فمن خرجت لها القرعة خرج بها معه» متفق عليه، وإذا سافر بها بقرعة إلى محل ثم بدا له غيره ولو أبعد منه فله أن يصحبها معه (إلا برضاهن، ورضاه) فإذا رضي الزوجات، والزوج بالبداءة بإحداهن أو السفر بها جاز ; لأن الحق لا يخرج عنهم (ويقضي) زوج لبقية زوجاته (مع قرعة) في سفر بإحداهن (أو) مع (رضاهن) بسفر بمعينة منهن (ما تعقبه سفر) أي: ما أقامه في البلد الذي سافر إليه (أو تخلله) سفر (من إقامة) أي: مدة إقامته في أثناء سفره لتساكنهما إذن لا زمن مسيره، وحله وترحاله ; لأنه لا يسمى سكنا.

(و) يقضي من سافر بواحدة من زوجتيه أو زوجاته (بدونها) أي: القرعة، ورضاهن (جميع غيبته) حتى زمن سيره، وحله وترحاله سواء طال السفر أو قصر ; لأنه خص بعضهن على وجه ما يلحقه فيه تهمة فلزمه القضاء كما لو كان حاضرا، وإن سافر باثنين بقرعة أوى إلى كل واحدة ليلة في رحلها كخيمتها ونحوها فإن كانتا في رحله فلا قسم إلا في الفراش (ومتى بدأ) في القسم (بواحدة) من نسائه (بقرعة أو لا) أي: بدون قرعة (لزمه مبيت) ليلة (آتية عند) زوجة (ثانية) ليحصل التعديل بينهما في الأولى، ويتدارك الظلم في الثانية.

(، ويحرم) على زوج (أن يدخل إلى غير ذات ليلة فيها) أي: الليلة التي ليست لها (إلا لضرورة) كأن تكون منزولا بها فيريد أن يحضرها أو توصي إليه (و) يحرم أن يدخل إليها (في نهارها) أي: نهار ليلة غيرها (إلا لحاجة كعيادة) أو سؤال عن أمر يحتاج إليه أو دفع نفقة أو زيادة لبعد عهده بها. (فإن) دخل إليها و (لم يلبث) مع ضرورة أو حاجة أو عدمهما (لم يقض) ; لأنه لا فائدة في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية