دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص465
عالم الكتب
(لا يدخل بابها فحول) الباب (ودخله حنث) لأن المحدث هو بابها و (لا) يحنث (إن دخل طاق الباب) لأن الدار عرفا ما يغلق عليه بابها فطاق الباب خارج عن ذلك فليس منها (أو وقف على حائطها) فلا يحنث لأنه لا يسمى دخولا كما لو تعلق بغصن شجرة خارج الدار وأصلها بها
(و) إن حلف (لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان) ذكرا أو أنثى صغيرا وكبيرا حرا ورقيقا لأنه نكرة في سياق النفي فيعم (حتى ب) قوله له (تنح أو اسكت) وزجره بكل لفظ لأنه كلام فيدخل فيما حلف على عدمه و (لا) يحنث (بسلام من صلاة صلاها إماما) نصا لأنه قول مشروع في الصلاة كالتكبيرات.
(و) إن حلف (لا كلمت زيدا فكاتبه أو راسله حنث) لقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا} [الشورى: 51] وحديث «ما بين دفتي المصحف كلام الله» (ما لم ينو) حالف (مشافهته) بالكلام فلا يحنث بالمكاتبة ولا المراسلة لعدم المشافهة فيهما (إلا إذا أرتج عليه) أي: المحلوف عليه أن لا يكلمه (في صلاة ففتح) حالف (عليه) وإن لم يكن إماما له فلا يحنث لأنه كلام الله وليس كلام الآدميين قال أبو الوفاء: لو حلف لا يسمع كلام الله فسمع القرآن حنث إجماعا (و) إن حلف (لا بدأته بكلام فتكلما معا لم يحنث) لأنه لم يبدأه به حيث لم يتقدمه به.
(و) إن حلف (لا كلمته) أي فلانا (حتى يكلمني أو) حتى (يبدأني بكلام فتكلما معا حنث) لمخالفته ما حلف عليه.
(و) إن حلف (لا كلمته) أي فلانا (حينا أو) حلف لا كلمته (الزمان ولا نية) لحالف (تخص قدرا معينا منه ف) المدة (ستة أشهر) نص عليه في الأولى لقول ابن عباس في قوله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] إنه ستة أشهر. وقاله عكرمة وسعيد بن جبير وأبو عبيد والزمان معرفا في معناه (و) إن حلف لا كلمت زيدا (زمنا أو أمدا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو عمرا أو طويلا أو حقبا أو وقتا فأقل زمان) لأن هذه الأشياء لا حد لها لغة ولا عرفا، بل تقع على القليل والكثير فوجب حملها على أقل ما يتناول الاسم وقد يكون البعيد قريبا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه وبالعكس، ولا يجوز التخصيص بالتحكم (و) إن حلف لا كلمته (العمر) معرفا (أو) حلف لا كلمته (الأبد) معرفا (أو) حلف لا كلمته (الدهر) معرفا (ف) ذلك (كل الزمان) حملا
#