شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص471

عالم الكتب

يديه أو في حجر ولأنه أعطى (لبراءته) أي: من عليه الحق (بمثل هذا) الفعل أي الوضع بين يديه أو في حجره (من ثمن ومثمن وأجرة وزكاة) ونحوها

(و) إن حلف على مدينه (لا فارقتني حتى أستوفي حقي منك ففارق أحدهما الآخر) طوعا (لا كرها قبل استيفاء) حالف حقه (حنث) لأن المعنى لا حصل منا فرقة وقد حصلت طوعا.

(و) إن حلف (لا افترقنا أو لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب) من عليه الحق منه حنث نصا لحصول الفرقة بذلك (أو فلسه حاكم وحكم عليه) أي: الحالف (بفراقه) ففارقه حنث لما تقدم (أو لا) أي أو لم يحكم عليه حاكم بفراقه (ففارقه لعلمه بوجوب مفارقته) لعسرته (حنث) لما سبق (وكذا إن أبرأه) الحالف من حقه ففارقه (أو أذن له أن يفارقه) ففارقه (أو فارقه من غير إذن) له في الفرقة فيحنث لما تقدم و (لا) يحنث (إذا أكره) على فراقه لأن فعلهما لا ينسب إلى واحد منهما (أو قضاه بحقه عرضا) قبل فرقته لحصول الاستيفاء بأخذ العرض لحصول بجنس الحق (وفعل وكيله) أي: الحالف في كل ما تقدم ونظائره (ك) فعله (هو) فلو حلف ليضربن غلامه وأمر من ضربه بر أو حلف لا يبيع ثوبه فوكل من يبيعه فباعه حنث لصحة إضافة الفعل إلى من فعل عنه كقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} [البقرة: 196] وقوله: {محلقين رءوسكم} [الفتح: 27] وإنما الحالق غيرهم وكذا {يا هامان ابن لي صرحا} [غافر: 36] ونحوه وهذا فيما تدخله النيابة بخلاف من حلف ليطأن أو ليأكلن أو ليشربن ونحوه

(وكذا لو حلف لا يبيع زيدا فباع من يعلم أنه يشتريه له) فيحنث لقيام وكيل زيد مقامه فكأنه اشتراه بنفسه (ولو توكل حالف لا يبيع ونحوه) كلا يستأجر (في بيع) ونحوه وباع ونحوه بكونه وكيلا (لم يحنث) لإضافة فعله إلى موكله دونه سواء (أضافه لموكله) بأن قال لمشتر بعتك هذا عن موكلي فلان ونحوه (أو لا) بأن لم يقل ذلك لأن العقد في نفس الأمر مضاف لموكله دونه. قلت إلا أن تكون نية أو سبب اليمين الامتناع من فعل ذلك لنفسه وغيره فيحنث إذن بذلك

(و) إن حلف مدين (لا فارقتك حتى أوفيك حقك فأبرئ) مدين (منه) لم يحنث بفراقه لأنه لم يبق له حق يوفيه له (أو أكره على فراقه) ففارقه (لم يحنث) لأن فعل المكره لا ينسب إليه (وإن كان الحق عينا) كعارية أو وديعة (فوهبت له) أي الغريم الحالف (وقبل) الهبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية