دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص51
عالم الكتب
قضاء الزمن اليسير (وإن لبث أو جامع لزمه قضاء لبث، وجماع) بأن يدخل على المظلومة في ليلة الأخرى فيمكث عندها بقدر ما مكث عند تلك أو يجامعها ليعدل بينهما ; لأن اليسير مع الجماع يحصل به السكن أشبه الزمن الكثير و (لا) يلزمه قضاء (قبلة ونحوها من حق الأخرى) لحديث عائشة " «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علي في يوم غيري فينال مني كل شيء إلا الجماع» ". (وله قضاء أول ليل عن آخره) اكتفاء بالمماثلة في القدر.
(و) له قضاء (ليل صيف عن) ليل (شتاء) ; لأنه قضى ليلة عن ليلة (وعكسهما) أي: له قضاء آخر ليل عن أوله وله قضاء ليل شتاء عن ليل صيف.
(ومن انتقل من بلد إلى بلد) وله زوجات (لم يجز) له (أن يصحب إحداهن، و) أن يصحب (البواقي غيره) ; لأنه ميل (إلا بقرعة) فإن فعله بقرعة فأقامت معه في البلد الذي انتقل إليه قضى للباقيات مدة إقامته معها خاصة ; لأنه صار مقيما، وبدون قرعة قضى للباقيات كل المدة كالحاضر.
(ومن امتنعت) من زوجاته (من سفر) معه (أو امتنعت من مبيت معه) أو أغلقت الباب دونه أو قالت له: لا تبت عندي (أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقط حقها من قسم، ونفقة) لعصيانها في الأوليين ولعدم التمكين من الاستمتاع في الأخيرة بخلاف ما إذا سافرت معه لوجود التمكين، و (لا) يسقط حقها من قسم، ونفقة إن سافرت (لحاجته) أي: الزوج (ببعثه) لها، وانتقالها إلى بلد آخر بإذنه ; لأن سبب تعذر الاستمتاع من جهته فيقضي لها ما أقامه عند الأخرى.
(ولها) أي: الزوجة (هبة نوبتها) من القسم (بلا مال لزوج يجعله لمن شاء) من ضراتها ; لأن الحق لا يخرج عن الواهبة، والزوج (و) للزوجة هبة نوبتها بلا مال (لضرة) معينة (بإذنه) أي: الزوج (ولو أبت) ذلك (موهوب لها) لثبوت حق الزوج في الاستمتاع بها كل وقت وإنما منعته المزاحمة في حق صاحبتها فإذا أزالت المزاحمة بهبتها ثبت حقه في الاستمتاع بها وإن كرهت كما لو كانت منفردة «، ووهبت سودة يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها، ويوم سودة» متفق عليه. فإن كان بمال لم يصح ; لأن حقها كون الزوج عندها وهو لا يقابل بمال فإن أخذت الواهبة عليه مالا وجب رده، وقضى لها زمن هبتها وإن كان العوض غير مال كإرضاء زوجها عنها جاز لقصة عائشة، وصفية له (وليس له) أي: الزوج (نقله) أي: زمن قسم الواهبة (ليلي ليلتها) أي:
#