شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص472

عالم الكتب

(حنث) بفراقه لتركه الوفاء باختياره و (لا) يحنث (إن أقبضها) حالف لربها (قبل) الهبة ثم وهبه إياها ثم فارقه لحصول الوفاء (وإن كان حلف) من عليه أو عنده الحق (لا أفارقك، ولك قبلي حق فأبرئ) من الدين (أو وهب له) الدين أو العين (لم يحنث مطلقا) سواء أقبضه العين قبل الهبة أو لا إذا لم يبق له حال الفرقة قبله حق (وقدر الفراق ما عد عرفا) فراقا (ك) فراق في خيار مجلس في (بيع) لأنه لم يحد له حد شرعا فرجع فيه للعرف كالحرز والقبض

(و) إن حلف (لا يكفل ما لا يكفل بدنا وشرط البراءة) من المال إن عجز عن إحضاره (لم يحنث) لأنه لم يكفل مالا وعلم منه صحة ذلك الشرط فإن لم يشرط البراءة حنث لأنه يلزمه إذا عجز عن إحضاره. باب النذر

(وهو) لغة الإيجاب يقال نذر دم فلان أي: أوجب قتله. وشرعا (إلزام مكلف مختار ولو) كان (كافرا بعبادة) نصا لحديث عمر «: إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة فقال صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك» ولأن نذر العبادة ليس عبادة (نفسه) مفعول إلزام (لله) متعلق بإلزام (تعالى) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله» رواه أحمد وأبو داود (بكل قول يدل عليه) أي: الإلزام فلا يختص بالله علي ونحوه ولا ينعقد بغير القول كالنكاح والطلاق (شيئا) مفعول ثان لإلزام (غير لازم بأصل الشرع) كصدقة بدرهم، وعلى المذهب ينعقد في الواجب أيضا ويأتي (ولا محال) بخلاف لله علي أن أجمع بين الضدين فلا ينعقد. وأجمعوا على صحة النذر ولزوم الوفاء به في الجملة لقوله تعالى: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] . وحديث عائشة مرفوعا " من «نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه الجماعة إلا مسلما (فلا تكفي نيته) أي: الإلزام كاليمين (وهو) أي: النذر (مكروه) لحديث «النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل» وقال ابن حامد وغيره (لا يرد قضاء) ولا يملك به شيئا محدثا. وقال تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية