دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص473
عالم الكتب
{وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة} [القصص: 68] وحرمه طائفة من أهل الحديث. ونقل عبد الله نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهر ما سبق يصلي النفل كما هو لا ينذره، ثم يصليه قاله في الفروع
(وينعقد) النذر (في واجب كلله علي صوم رمضان ونحوه) كصلاة الظهر، وعليه فكان الأولى إسقاط غير لازم بأصل الشرع من التعريف (فيكفر) ناذر (إن لم يصمه) أي: ما نذره من الواجب (كحلفه عليه) بأن قال: والله لأصومن رمضان ثم لم يصمه فيكفر (وعند الأكثر لا) ينعقد النذر في واجب والتعريف عليه (ك) ما لا ينعقد بقوله (لله علي صوم أمس ونحوه من المحال) لأنه لا يتصور الوفاء به ولا كفارة فيه. وحديث عقبة بن عامر مرفوعا «كفارة النذر كفارة اليمين» رواه مسلم فيما يمكن الوفاء به
(وأنواع) نذر (منعقد ستة. أحدها) النذر (المطلق ك) قوله (لله علي نذر أو إن فعلت كذا) فلله علي نذر (ولا نية) له بشيء (وفعله) أي: ما علق عليه نذره (ف) عليه (كفارة يمين) لحديث عقبة بن عامر مرفوعا «كفارة يمين كفارة النذر إن لم يسم» رواه ابن ماجه والترمذي. وقال حسن صحيح غريب. النوع (الثاني نذر لجاج وغضب وهو تعليقه) أي: النذر (بشرط يقصد المنع من) فعل (شيء أو) يقصد (الحمل عليه) فالأول (ك) قوله (إن كلمتك) فعلي الحج أو العتق أو الصوم سنة أو مالي صدقة (أو) أي: والثاني كقوله (إن لم أخبرك) بكذا (فعلي الحج أو العتق أو صوم سنة أو مالي صدقة فيخير بين فعل) ذلك (وكفارة يمين) لحديث عمر بن حصين " أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين» رواه سعيد، ولأنها يمين فيخير فيها بين الأمرين كاليمين بالله تعالى (ولا يضر قوله) في نذر اللجاج والغضب (على مذهب من يلزم بذلك) المنذور كمالك (أو) قوله (لا أقلد من يرى الكفارة ونحوه) لأنه توكيد والشرع لا يتغير به (ومن علق صدقة شيء ببيعه و) علقها (آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد) منهما (كفارة يمين) نصا كما لو حلفا عليه وحنثا.
النوع (الثالث نذر) فعل (مباح ك) قوله (لله علي أن ألبس ثوبي أو) لله علي أن (أركب دابتي فيخير أيضا) بين فعله وكفارة يمين، كما لو حلف عليه. وروى أبو داود " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. فقال لها
#