شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص474

عالم الكتب

رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» النوع (الرابع نذر) فعل (مكروه ك) نذر (طلاق ونحوه) كأكل ثوم وبصل (فيسن أن يكفر ولا يفعله) كما لو حلف عليه، وأما منع زوجته إذا استأذنته إلى المسجد فتقدم أنه يكره. النوع (الخامس نذر) فعل (معصية كشرب خمر وصوم يوم عيد أو) يوم (حيض أو أيام التشريق) أو ترك واجب (فيحرم الوفاء به) لحديث «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» ، ولأن المعصية لا تباح في حال من الأحوال (ويكفر من لم يفعله) إن نذر المعصية كفارة يمين. روى نحوه ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين وسمرة بن جندب كما لو حلف ليفعلنه ولم يفعله (ويقضي) من نذر صوما محرما (غير) صوم (يوم حيض) فمن نذر صوم يوم عيد أو أيام التشريق قضاها وكفر لأن المنع لمعنى في غيرها وهو كونه له ضيافة الله تعالى كنذر مريض صوم يوم يخالف عليه فينعقد نذره ويحرم صومه، وكذا نذر صلاة في ثوب محرم بخلاف نذر صوم يوم حيض فلا ينعقد لأنه مناف للصوم لمعنى فيه كنذر صوم ليلة لأنها ليست محل صوم.

(ومن نذر ذبح معصوم حتى نفسه ف) عليه (كفارة) يمين فقط لحديث «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين» رواه سعيد وكاليمين لحديث «النذر حلقة وكفارته كفارة يمين» (وتتعدد) كفارة على نذر ذبح ولده (بتعدده) ولأنه مفرد مضاف فيعم (ما لم ينو) بنذره ولدا (معينا) بذبحه فتجزئه كفارة واحدة وهكذا في الإقناع وغيره مع قولهم بعده، ولو كان المتروك خصالا كثيرة أجزأته كفارة واحدة. النوع (السادس نذر تقرب كصلاة وصوم واعتكاف وصدقة) مما لا يضره ولا عياله ولا غريمه (وحج وعمرة) وزيارة أخ في الله تعالى وعيادة مريض وشهود جنازة (بقصد التقرب مطلقا) أي: غير معلق (بشرط أو علق بشرط) وجود (نعمة) يرجوها (أو دفع نقمة) يخافها (ك) قول (إن شفى الله مريضي أو سلم مالي) لأتصدقن بكذا (أو حلف بقصد التقرب ك) قوله (والله لئن سلم مالي لأتصدقن بكذا، فوجد شرطه لزمه) الوفاء بنذره نصا. وكذا إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فلله علي كذا. ذكره في المستوعب لعموم حديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه» رواه البخاري وذم تعالى الذين ينذرون ولا يوفون. فقال {ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن} [التوبة: 75]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية