شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص52

عالم الكتب

الموهوب لها إلا برضا الباقيات فإن رضين جاز ; لأن الحق لا يعدوهن، وإلا جعله للموهوب لها في وقت الواهبة لقيام الموهوب لها مقام الواهبة في ليلتها فلم تغير عن موضعها كما لو كانت باقية للواهبة (ومتى رجعت) واهبة لليلتها (ولو في بعض ليلة) عاد حقها في المستقبل ; لأنها هبة لم تقبض، و (قسم) لها وجوبا فيرجع إليها (ولا يقضي بعضا) من ليلة (لم يعلم به) أي: لرجوعها فيه (إلى فراغها) أي: الليلة لتفريطها.

(ولها) أي: الزوجة (بذل قسم، ونفقة، وغيرهما) لزوج (ليمسكها) لقصة سودة (يعود) حقها فيما وهبته من ذلك في المستقبل (برجوعها) كالهبة قبل القبض، وأما ما مضى فكالهبة المقبوضة.

(ويسن تسوية) زوج (في وطء بين زوجاته) ; لأنه أبلغ في العدل بينهن،،.

وروي " «أنه صلى الله عليه وسلم كان يسوي بين زوجاته في القبلة، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» " ولا تجب التسوية بينهن في الجماع ; لأن طريقه الشهوة، والميل ولا سبيل إلى التسوية فيه وكذا لا تجب التسوية بينهن في الشهوات، والنفقة، والكسوة إذا قام بالواهب وإن أمكنه فهو أولى.

(و) يسن لسيد تسوية (في قسم بين إمائه) ; لأنه أطيب لقلوبهن ولا قسم عليه لهن لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] ; ولأنه لا حق للأمة في الاستمتاع ولهذا لا خيار لها بعنة السيد أو جبه ولا يضرب لها مدة الإيلاء بحلفه على ترك وطئها (، وعليه أن لا يعضلهن) إذا طلبن النكاح (إن لم يرد استمتاعا بهن) فيزوجهن أو يبيعهن دفعا لضررهن.

[فصل ومن تزوج بكرا ومعه غيرها]

(أقام عندها سبعا ولو) كانت (أمة) ، وضرائرها حرائر (ثم دار) القسم.

(و) إن تزوج (ثيبا) ، ومعه غيرها أقام عندها (ثلاثا) ولو أمة ثم دار (وتصير الجديدة آخرهن نوبة) لحديث أبي قلابة عن أنس قال " «من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعة، وقسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم» .

قال أبو قلابة لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم " رواه الشيخان (وإن شاءت) الثيب (لا) إن شاء (هو) أي: الزوج أن يقيم عندها (سبعا فعل) أي: أقام عندها سبعا (وقضى) السبع (الكل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية