دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص10
عالم الكتب
قيمته) لتعذر تسليمه كما لو كان بيده فاستحق.
(و) إن تزوجها (على ألف إن لم تكن له زوجة أو) تزوجها على ألف (إن لم يخرجها من دارها أو) من (بلدها، و) على (ألفين إن كانت له زوجة أو أخرجها) من دارها أو بلدها (ونحوها) أي: هذه الصورة كأن تزوجها على ألف إن لم تكن له سرية، وألفين إن كانت (صح) ذلك ; لأن خلو المرأة من ضرة أو سرية تغايرها وتضيق عليها من أكبر أغراضها المقصودة وكذا بقاؤها بدارها أو بلدها بين أهلها، وفي، وطنها، ولذلك تخفف صداقها لتحصيل غرضها، وتغليه عند فواته، و (لا) يصح أن يتزوجها (على ألف إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان) أبوها (ميتا) ; لأنه ليس له في موت أبيها غرض صحيح وربما كان حال الأب غير معلوم فيكون الصداق مجهولا
(وإن أصدقها عتق قن له) من ذكر أو أنثى (صح) ; لأنه يصح الاعتياض عنه، و (لا) يصح أن يصدقها (طلاق زوجة له أو) أن يصدقها (جعله) أي: طلاق ضرتها (إليها إلى مدة) ولو معلومة لحديث ابن عمر مرفوعا «لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى» ; ولأن خروج البضع من الزوج ليس بمتمول فهو كما لو أصدقها نحو خمر (ولها مهر مثلها) لفساد التسمية
(ومن قال لسيدته: اعتقيني على أن أتزوجك فأعتقته) على ذلك عتق مجانا (أو قالت) له سيدته (ابتداء أعتقتك على أن تتزوجني عتق مجانا) فلا يلزمه أن يتزوج بها ; لأن ما اشترطته عليه حق فلا يلزمه، كما لو شرطت عليه أن تهبه دنانير فيقبلها ; ولأن النكاح من الرجل لا عوض له بخلاف المرأة (ومن قال) لآخر: (اعتق عبدك عني على أن أزوجك ابنتي) فأعتقه سيده على ذلك (لزمته) أي: القائل (قيمته) لمعتقه (بعتقه) ، ولم يلزم القائل تزويج ابنته لمعتق عبده (ك) قوله لآخر (اعتق عبدك على أن أبيعك عبدي) ففعل فلزمه قيمته بعتقه لا أن يبيعه عبده، وإن تزوجها على أن يعتق أباها صح نصا، فإن تعذر عليه عتقه فلها قيمته وإن جاءها بها مع إمكان شرائه لم يلزمها قبولها ; لأنه يفوت عليها الغرض في عتق أبيها
(وما سمي) في العقد من صداق مؤجل (أو فرض) بعد العقد لمن لم يسم لها صداقا (مؤجلا، ولم يذكر محله) بأن قيل: على كذا مؤجلا (صح) نصا (ومحله الفرقة) البائنة ; لأن اللفظ المطلق يحمل على العرف، والعرف في الصداق المؤجل ترك
#