شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص559

عالم الكتب

حمله وآخر راكبه) فللثاني الراكب بيمينه لقوة تصرفه، وإن اتفقا على أن الدابة للراكب وادعى كل منهما ما عليها من الحمل فهو للراكب بيمينه ; لأن يده على الدابة والحمل معا بخلاف السرج، (أو) ك (قميص واحد آخذ بكمه وآخر لابسه ف) هو (للثاني) اللابس له (بيمينه) لما تقدم، فإن كان كمه بيد أحدهما وباقيه بيد الآخر، أو تنازعا عمامة طرفها بيد أحدهما وباقيها بيد الآخر فهما سواء فيهما ; لأن يد الممسك للطرف عليها بدليل أنها لو كان باقيها على الأرض فنازعه غيره فيها كانت له، وإن تنازع اثنان دارا فيها أربعة أبيات أحدهما ساكن في بيت منها والآخر ساكن في الثلاثة فلكل منهما ما هو ساكن فيه ; لأن كل بيت ينفصل عن صاحبه ولا يشارك الخارج منه الساكن في ثبوت اليد عليه، وإن تنازعا الساحة التي يتطرق منها إلى البيوت فهي بينهما بالسوية لاشتراكهما في ثبوت اليد عليها.

(ويعمل بالظاهر) أي ظاهر الحال (فيما بيديهما) أي المتنازعين (مشاهدة أو) بيديهما (حكما أو بيد واحد) منهما (مشاهدة و) بيد (الآخر حكما) . وتأتي أمثلة ذلك (فلو نوزع رب دابة في رحل عليها) وكل منهما آخذ ببعضه فهو لرب الدابة بيمينه ; لأن ظاهر الحال عادة أن الرحل لصاحب الدابة، (أو) نوزع (رب قدر ونحوه) من الأواني والظروف (في شيء فيه) من نحو لحم أو تمر، والقدر ونحوه بأيديهما مع اتفاقهما على أن القدر لأحدهما، (ف) ما فيه (له) أي لرب القدر ونحوه بيمينه عملا بظاهر الحال.

(ولو نازع رب دار خياطا فيها) أي الدار (في إبرة أو) في (مقص) فللثاني أي الخياط ; لأن ظاهر الحال أن الخياط إذا دعي للخياطة يحمل معه إبرته ومقصه، (أو) نازع رب دار (قرابا في قربة) في الدار (ف) هي (للثاني) أي القراب لما تقدم، (وعكسه) أي ما سبق ولو تنازع (الثوب) المخيط (والخابية) التي يصب فيها الماء فهما لرب الدار بيمينه ; لأنه الظاهر (وإن تنازع مكر ومكتر) لدار (في رف مقلوع) له شكل في الدار (أو) تنازعا في (مصراع) مقلوع (له شكل منصوب في الدار ف) هو (لربها) مع يمينه ; لأن المنصوب تابع للدار والظاهر أن أحد الرفين أو أحد المصراعين لمن له الآخر ; لأن أحدهما لا يستغني عن صاحبه كالحجر الفوقاني في الرحا والمفتاح مع القفل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية