شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص580

عالم الكتب

يشيع ويشتهر غالبا، والحاجة داعية إليه، (و) ك (وقف) بأن يشهد أن هذا وقف زيد لا أنه أوقفه، (و) ك (مصرفه) أي الوقف وما أشبه ذلك قال: الخرقي: وما تظاهرت به الأخبار واستقرت معرفته في قلبه شهد به ; ولأن هذه الأشياء تتعذر الشهادة عليها غالبا بمشاهدتها ومشاهدة أسبابها أشبهت النسب، وكونه يمكن العلم بمشاهدة سببه لا ينافي التعذر غالبا،.

(و) يجوز لأحد أن (يشهد باستفاضة إلا) إن سمع ما يشهد به (عن عدد يقع بهم) أي: بخبرهم (العلم) ; لأن لفظ الاستفاضة مأخوذ من فيض الماء لكثرته قال في شرحه: ويكون ذلك العدد عدد التواتر ; لأنها شهادة فلا يجوز أن يشهد بها من غير علم لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] .

(ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الاستفاضة، ومن قال شهدت بها) أي الاستفاضة (ففرع) ذكره في الفروع والإنصاف والتنقيح،.

وفي المغني شهادة أصحاب المسائل يعني الشهود استفاضة لا شهادة على شهادة، فيكتفى بمن شهد بها كبقية شهادة الاستفاضة، وفي الترغيب ليس فيها فرع، وفي التعليق وغيره الشهادة بالاستفاضة خبر لا شهادة، وأنها تحصل بالنساء والعبيد وذكر ابن الزاغوني إن شهد أن جماعة يثق بهم أخبروه بموت فلان أو أنه ابنه أو أنها زوجته فهي شهادة استفاضة، وهي صحيحة، وكذا أجاب أبو الخطاب يقبل في ذلك ويحكم فيه بشهادة استفاضة، وذكر القاضي أن القاضي يحكم بالتواتر

(ومن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن ونحوهما، فصدقه المقر له) جاز أن يشهد له به لتوافق المقر والمقر له على ذلك، (أو سكت) المقر له (جاز أن يشهد له به) نصا ; لأن السكوت في النسب إقرار ; لأن من بشر بولد فسكت لحقه كما لو أقر به ; لأن الإقرار على الانتساب الباطل غير جائز ; ولأن النسب يغلب فيه الإثبات ; لأنه يلحق بالإمكان في النكاح، و (لا) يجوز أن يشهد بالنسب (إن كذبه) المقر له لبطلان الإقرار بالتكذيب، (وإن قال المتحاسبان) لمن حضرهما: (لا تشهدوا علينا بما يجري بيننا لم يمنع ذلك الشهادة) عليهما بما جرى بينهما، (و) لم يمنع ذلك (لزوم إقامتها) ; لأن الشاهد قد يشهد بما علمه، ولا أثر لمنع المشهود عليه كمن غصب شيئا وقال لمن يراه: لا تشهد علي بذلك

(ومن رأى شيئا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة) ك (تصرف) مالك من نقض وبناء وإجارة وإعارة فله الشهادة بالملك ; لأن تصرفه فيه على هذا الوجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية