شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص582

عالم الكتب

ولدته قبل أن يملكها (حتى يقولا) ، وأنها ولدته وهي (في ملكه) ، وكذا ثمرة شجرته، فإذا شهدت أنها ولدته أو أثمرته في ملكه قبلت لشهادتها بأن ذلك نماء ملكه، وهو له ما لم يرد سبب بنقله عنه ; ولأنها شهدت بسبب ملكه له أشبه ما لو قالت: أقرضه ألفا أو باعه سلعة بألف، بخلاف كان ملكه أمس كما تقدم، (وإن شهدا أن هذا الغزل من قطنه، أو) شهدا أن هذا (الدقيق من حنطته، أو) شهدا أن هذا (الطير من بيضته حكم له به) ; لأنه لا يتصور أن يكون الغزل أو الدقيق أو الطير من قطنه أو حنطته أو بيضته قبل ملكه للقطن أو الحنطة أو البيضة ; ولأن الغزل هو القطن لكن تغيرت صفته.

وكذا الدقيق والطير فكأن البينة قالت: هذا غزله ودقيقه وطيره، وليس كذلك الولد والثمرة ; لأنه غير الأم والشجرة، و (لا) يحكم به بالبيضة (إن شهد أن هذه البيضة من طيره) حتى يشهدا أنها باضتها في ملكه ; لجواز أن تكون الطيرة باضتها قبل أن يملكها، (أو) شهدا (أنه اشترى هذا العبد) أو الثوب ونحوه (من زيد) حتى يقولا: وهو في ملكه، (أو) شهدا أن زيدا (وقفه) أي العبد ونحوه (عليه، أو) شهدا أن زيدا (أعتقه) أي القن لم يحكم بذلك (حتى يقولا) أي الشاهدان: باع ذلك أو وقفه أو أعتقه (وهو في ملكه) ; لجواز بيعه أو وقفه أو عتقه ما لا يملكه ; ولأنه لو لم يشترط ذلك لتمكن كل من أراد انتزاع شيء من يد غيره أن يتفق مع شخص ويبيعه إياه بحضرة شاهدين ثم ينتزعه المشتري من يد ربه ويقاسم بائعه فيه، وهذا ضرر عظيم لا يرد الشرع بمثله

(ومن ادعى إرث ميت فشهدا) أي الشاهدان (أنه وارثه لا يعلمان وارثا غيره) وهما من أهل الخبرة الباطنة أو لا سلم إليه ; لأنه مما يمكن علمه فكفى فيه الظاهر، (أو قالا:) لا نعلم له وارثا غيره (في هذا البلد) ; لأن الأصل عدمه في غير هذا البلد، وقد نفيا العلم به في هذا البلد فصار في حكم المطلق (سواء كانا) أي الشاهدان (من أهل الخبرة الباطنة أو لا سلم) المال (إليه بغير كفيل) لثبوت إرثه، والأصل عدم الشريك، (و) سلم إليه المال (به) أي الكفيل (إن كان شهدا بإرثه) أي بأنه وارثه (فقط) بأن لم يقولا: ولا نعلم له وارثا سواه. {تتمة} قال الأزجي: فيمن ادعى إرثا لا يحتاج في دعواه إلى بيان السبب الذي يرث به وإنما يدعي الإرث مطلقا ; لأن أدنى حالاته أن يرثه بالرحم وهو صحيح على أصلنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية