شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص584

عالم الكتب

به (كلونه وآلة قتل) ونحوه (مما يدل على تغاير الفعلين) فلا تكمل البينة للتنافي، وكل من الشاهدين يكذب الآخر فيتعارضان ويسقطان، (وإن أمكن تعدده) أي الفعل، (ولم يشهد بأنه) أي الفعل (متحد) ، ولم يقل المشهود له إن الفعل واحد (فبكل شيء شاهد فيعمل بمقتضى ذلك) ، فإن ادعى الفعلين وأقام أيضا بكل منهما شاهدا وحلف مع كل من الشاهدين يمينا ثبتا، (ولا تنافي) بين شهادة الشاهدين بذلك ; لتغاير المشهود عليه.

(ولو كان بدله) أي كل شاهد منهما (بينة ثبتا) أي الفعلان (هنا) أي: فيما إذا كان الفعل غير متحد لا في نفسه ولا باتفاقهما، لتمام نصاب كل منهما وعدم التنافي (إن ادعاهما) أي ادعى المشهود له الفعلين، (وإلا) بأن ادعى أحدهما فقط ثبت (ما ادعاه) دون الآخر، (وتساقطتا في الأولى) أي: مسألة اتحاد الفعل في نفسه أو باتفاقهما، (وكفعل من قول نكاح وقذف فقط) أي: دون غيرهما من الأقوال، فإذا شهد واحد أنه تزوجها أو قذفه أمس وشهد الآخر أنه اليوم لم تكمل البينة ; لأن النكاح والقذف الواقعين أمس غير الواقعين اليوم، فلم يبق بكل نكاح أو قذف إلا شاهد، فلم تكمل البينة ; ولأن شرط النكاح حضور الشاهدين، فإذا اختلفا في الشرط لم يتحقق حصوله، وكذا لو شهد أحدهما أنه قذف غدوة أو خارج البلد أو بالعجمية وشهد الآخر بخلافه فلا حد ; لأنه شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات، (ولو كانت الشهادة على إقرار بفعل) كغصب وقتل وسرقة (أو غيره) كإقرار ببيع أو إجارة، (ولو) كان المقر به (نكاحا أو قذفا) كأن شهد أحدهما أنه أقر يوم الخميس أو بدمشق أنه غصبه أو قذفه أو باعه كذا، وشهد الآخر أنه أقر به يوم الجمعة أو بمصر ونحوه جمعت وعمل بمقتضاها ; لأن المقر به واحد. وفارق الشهادة على الفعل، فإنها على فعلين مختلفين

ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه قتله يوم الخميس وشهد الآخر أنه أقر عنده أنه قتله يوم الجمعة تقبل شهادتهما ههنا، (أو شهد) شاهد (واحد بالفعل، و) شهد شاهد (آخر على إقراره) بذلك الفعل، (جمعت) وحكم بها لعدم التنافي، و (لا) تكمل البينة

(إن شهد واحد بعقد نكاح أو قتل خطأ، و) شهد (آخر على إقراره) بذلك لما تقدم في النكاح ; ولاختلاف محل الوجوب في القتل، (ولمدعي القتل أن يحلف مع أحدهما) أي الشاهدين (ويأخذ الدية) لثبوت القتل، (ومتى حلف مع شاهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية