شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص590

عالم الكتب

وعقوق الوالدين ونحوها، والصغيرة ما دون ذلك من المحرمات كالتجسس وسب الناس بغير قذف والنظر المحرم والنبز باللقب أي الدعاء باللقب السوء، والغيبة والنميمة من الكبائر (فلا تقبل شهادة فاسق بفعل كزان وديوث أو باعتقاد كمقلد في خلق القرآن أو) في (نفي الرؤية) أي: رؤية الله في الآخرة (أو) في (الرفض) كتكفير الصحابة أو تفسيقهم بتقديم غير علي أي في الخلافة عليه (أو) في (التجهم) بتشديد الهاء أي اعتقاد مذهب جهم بن صفوان (ونحوه) كمقلد في التجسيم وما يعتقده الخوارج والقدرية ونحوهم، (ويكفر مجتهدهم) أي مجتهد القائلين بخلق القرآن ونحوهم ممن يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة (الداعية) قال في الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضية: إن ناظر ودعا كفر وإلا لم يفسق، لأن أحمد قال: يسمع حديثه ويصلى خلفه.

قال: وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم، والصحيح لا كفر ; لأن أحمد أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج، (ولا) تقبل شهادة (قاذف حد أو لا) أي أو لم يحد لقوله تعالى: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] الآية (حتى يتوب) لقوله تعالى: {إلا الذين تابوا} [آل عمران: 89] قال سعيد بن المسيب " شهد على المغيرة ثلاثة رجال أبو بكرة وشبل بن معبد ونافع بن الحارث، ونكل زياد فجلد عمر الثلاثة وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم. فتاب رجلان فقبل عمر شهادتهما وأبى أبو بكرة فلم تقبل شهادته، " وكان قد عاد مثل النصل من العبادة، وهذا إذا لم يحقق القاذف قذفه ببينة أو إقرار مقذوف أو لعان إن كان القاذف زوجا، فإن حققه لم يتعلق بقذفه فسق ولا حد ولا رد شهادة، (وتوبته) أي القاذف (تكذيب لنفسه ولو) كان (صدقا) فيقول: كذبت فيما قلت لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا في قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] قال: " توبته إكذاب نفسه " ولتلويث عرض المقذوف بقذفه فإكذابه نفسه يزيل ذلك التلويث. قال في الشرح: " والقاذف في الشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب " والشاهد بالزنا إذا لم تكمل البينة تقبل روايته دون شهادته.

(وتوبة غيره) أي القاذف (ندم) بقلبه على ما مضى من ذنبه (وإقلاع) بأن يترك فعل الذنب الذي تاب منه (وعزم أن لا يعود) إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية