شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص595

عالم الكتب

بعد تقدم دعوى من نحو وارثه أو وكيله، وما تقدم في كتاب القاضي من أن المشهود له لا تكفي فيه الصفة محمول على ما إذا لم تتقدمه دعوى (أو) تعذرت رؤية مشهود (به أو) مشهود (عليه لموت أو غيبة) ، فوصفه للحاكم بما يتميز به، وتقدم في كتاب القاضي إلى القاضي، (والأصم كسميع فيما رآه) الأصم مطلقا ; لأنه فيه كغيره (أو) فيما (سمعه قبل صممه) كسميع، (وإن شهد بحق عند حاكم ثم عمي أو خرس أو صم أو جن أو مات لم يمنع الحكم بشهادته إن كان عدلا) ; لأن ذلك لا يقتضي تهمته حال شهادته بخلاف الفسق، (وإن حدث) بشاهد (مانع من كفر أو فسق أو تهمة) كعداوة وعصبية (قبل الحكم منعه) أي الحكم بشهادته لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة، وانتفاؤه حينها شرط فيها (غير عداوة ابتدأها مشهود عليه بأن قذف البينة أو قاولها عند الحكومة) بدون عداوة ظاهرة سابقة، فلا تمنع الحكم ; لئلا يتمكن كل مشهود عليه من إبطال الشهادة عليه بذلك. قال في الترغيب: ما لم يصل إلى حد العداوة والفسق.

(و) إن حدث مانع من كفر وفسق وغيرهما (بعده) أي: الحكم وقبل استيفاء محكوم به (يستوفى مال) حكم به (لأحد مطلقا) أي لله أو لآدمي كحد قذف (ولا قود) ; لأنه إتلاف ما لا يمكن تلافيه، (وتقبل شهادة الشخص على فعل نفسه كحاكم على حكمه بعد عزله وقاسم ومرضعة على قسمته وإرضاعها ولو بأجرة) ; لأن كلا منهم يشهد لغيره فتقبل كما لو شهد على فعل غيره، ولحديث عقبة بن الحارث في الرضاع وقيس عليه الباقي.

[باب موانع الشهادة]

الموانع جمع مانع وهو ما يحول بين الشيء ومقصوده. وهذه الموانع تحول بين الشهادة والمقصود منها، وهو قبولها والحكم بها، (وهي سبعة) بالاستقراء (أحدها: كون مشهود له يملكه) أي الشاهد له (أو) يملك (بعضه) ، إذ القن يتبسط في مال سيده وتجب نفقته عليه كالأب مع ابنه، (أو) كون مشهود له (زوجا) لشاهد لتبسط كل منهما في مال الآخر واتساعه بسعته (ولو في الماضي) ، بأن يشهد أحد الزوجين للآخر بعد طلاق بائن أو خلع فلا تقبل، سواء كان شهد حال الزوجية فردت أو لا، خلافا لما في الإقناع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية