دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص596
عالم الكتب
لتمكنه من بينونتها للشهادة ثم يعيدها، (أو) كون مشهود له (من عمودي نسبه) أي الشاهد فلا تقبل شهادة والد لولده وإن سفل من ولد البنين أو البنات وعكسه، (ولو لم يجر) الشاهد بما شهد به (نفعا غالبا) لمشهود له (ك) شهادته له (بعقد نكاح أو قذف) ، ومنه شهادة الابن لأبيه أو جده بإذن موليته في عقد نكاحها، لعموم حديث الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا: " «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر - أي حقد - على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء» " وفي إسناده يزيد بن زياد وهو ضعيف، ورواه الخلال بنحوه من حديث عمر وأبي هريرة والظنين: المتهم، وكل من الوالدين والأولاد متهم في حق الآخر ; لأنه يميل إليه بطبعه لحديث " «فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها» وسواء اتفق دينهما أو اختلف، (وتقبل) شهادة الشخص (لباقي أقاربه كأخيه وعمه) ; لعموم الآيات ; ولأنه عدل غير متهم قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن شهادة الأخ لأخيه جائزة
(و) تقبل شهادة العدل (لولده) من زنا أو رضاع، (و) ل (والده من زنا أو رضاع) ; لعدم وجوب الإنفاق والصلة وعتق أحدهما على الآخر وعدم التبسط في ماله
(و) تقبل شهادة العدل (لصديقه وعتيقه ومولاه) لعموم الآيات وانتفاء التهمة، وردها ابن عقيل بصداقة وكيدة وعاشق لمعشوقه ; لأن العشق يطيش (وإن شهدا) أي العدلان (على أبيهما بقذف ضرة أمهما وهي) أي أمهما (تحته) أي أبيهما قبلا، (أو) شهدا عليه ب (طلاقها) أي ضرة أمهما (قبلا) ; لأنها شهادة على أبيهما.
(ومن ادعى على معتق عبدين أنه غصبهما) أي العبدين قبل عتقهما (منه فشهد العتيقان بصدقه) أي مدعي غصبهما (لم تقبل) شهادتهما (لعودهما) بقبولهما (إلى الرق، وكذا لو شهدا) أي العتيقان (أن معتقهما كان حين العتق) لهما (غير بالغ ونحوه) كجنونه، (أو جرحا شاهدي حريتهما) فلا يقبل منهما ذلك ; لعودهما إلى الرق به (ولو عتقا بتدبير أو وصية فشهدا) أي العتيقان (بدين أو وصية مؤثرة في الرق لم تقبل) شهادتهما (لإقرارهما بعد الحرية برقهما لغير سيد) ، وهو لا يجوز.
(الثاني) : من الموانع (أن يجر) الشاهد (بها) أي شهادته (نفعا لنفسه كشهادته) أي الشخص (لرقيقه، ولو) مأذونا له أو (مكاتبا) ; لأنه رقيقه لحديث " «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» (أو) شهادته (لمورثه بجرح قبل
#