شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص602

عالم الكتب

يعتبر أن يشهد به) (اثنان) كسائر ما يطلع عليه الرجال وليس بمال (وإن اختلفا) بأن قال أحدهما بوجود الداء والآخر بعدمه (قدم قول مثبت على) قول (ناف) لأنه يشهد بزيادة لم يدركها النافي.

القسم (السابع ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء تحت الثياب، الرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة والحيض ونحوه) كبرص بظهر أو بطن المرأة ورتق وقرن وعفل ونحوه (وكذا جراحة وغيرها) كعارية الوديعة وقرض ونحوه (في حمام وبرس ونحوهما مما لا يحضره الرجال فيكفي فيه امرأة عدل) لحديث حذيفة " «أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة القابلة وحدها» ذكره الفقهاء في كتبهم. وروى أبو الخطاب عن ابن عمر مرفوعا " «يجزي في الرضاع شهادة امرأة واحدة» ولأنه في معنى يثبت بقول النساء المنفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية والأخبار الدينية (والأحوط) أن يشهد به (اثنان) لأنه أبلغ (وإن شهد به رجل ف) هو (أولى) بالقبول من المرأة (لكماله) أي لأنه أكمل من المرأة، وكل ما يقبل فيه قول المرأة يقبل فيه قول الرجل كالرواية.

[فصل ادعت إقرار زوجها بأخوة رضاع]

فصل ومن ادعت إقرار زوجها بأخوة رضاع أي بأنه أخوها من الرضاع (فأنكر) الزوج الإقرار به (لم يقبل فيه إلا رجلان) لأنه ليس بمال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا (وإن شهد بقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت شيء) أي لا قصاص ولا دية لأن العمد يوجب القصاص والمال بدل عنه فإذا لم يثبت الأصل لم يجب بدله، وإن قلنا: موجبه أحد شيئين وهو المذهب لم يتعين أحدهما إلا بالاختيار فلو وجبت الدية بذلك لوجب المعين بدون اختيار ومن ادعى على آخر أنه ضرب أخاه بسهم عمدا فقتله ونفذ إلى أخيه الآخر فقتله خطأ وأقام بذلك رجلا وامرأتين أو رجلا وحلف معه ثبت قتل الثاني لأنه خطأ دون الأول لأنه عمد.

(وإن شهدوا) أي الرجل والمرأتان (بسرقة ثبت المال) لكمال نصابه (دون القطع) للسرقة لأنه حد فلا يثبت إلا برجلين والسرقة توجب المال والقطع وقصور البينة عن أحدهما لا يمنع ثبوت الآخر (ويغرمه بنكل) أي لو ادعى على آخر بسرقة مال فأنكر فالتمس يمينه فنكل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية