شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص606

عالم الكتب

شهادته (حلف) مشهود له (واستحق) ما شهدا له به كما لو شهد به أصلهما (وإذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل بها) قال في الفروع: وأطلق جماعة: إذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل بها لتأكد الشهادة، بخلاف الرواية.

(ويضمن شهود الفرع) محكوما به يتلف بشهادتهم (برجوعهم بعد الحكم) لأنه تلف بشهادتهم كما لو باشروا التلف بأيديهم (ما لم يقولوا: بان لنا كذب الأصول أو غلطهم) فلا يضمنون لأنه ليس برجوع عن شهادتهما لأنه لا ينافي شهادتهما على الأصول (وإن رجع شهود الأصل بعده) أي الحكم (لم يضمنوا) شيئا لحصول الإتلاف بشهادة غيرهم فلم يلزمهم ضمان كالمتسبب مع المباشر، ولأنهم لم يلجئوا الحاكم إلى الحكم (إلا إن قالوا: كذبنا أو) قالوا (غلطنا) فيلزمهم الضمان لاعترافهم بتعمد الإتلاف بقولهم: كذبنا، أو بخطئهم بقولهم: غلطنا (وإن قالا) أي شاهدا الأصل (بعده) أي الحكم (ما أشهدناهما) أي الفرعين (بشيء) مما شهدا به على شهادتنا (لم يضمن الفريقان) لا شاهد الأصل ولا شاهد الفرع (شيئا) مما حكم به، لأنه لم يثبت كذب شاهدي الفرع ولا رجوع شاهدي الأصل ; إذ الرجوع إنما يكون بعد مشاهدة وهما أنكرا أصل الشهادة.

[فصل الزيادة في الشهادة]

فصل ومن زاد في شهادته كأن شهد بمائة ثم قال: هي مائة وخمسون (أو نقص) في شهادته بأن شهد بمائة ثم قال: هي تسعون بحضرة حاكم أو قبل أن يحضر إليه (لا بعد حكم) حاكم بشهادته قبل نصا وحكم بما شهد به أخيرا لأنها شهادة عدل غير متهم لم يرجع عنها ما أشبه لو لم يتقدمها ما يخالفها ولا تعارضها الشهادة الأولى لبطلانها برجوعه عنها (أو أدى) الشهادة (بعد إنكارها) بأن شهد على إنسان بعد قوله: ليس لي عليه شهادة، وقال: كنت نسيتها (قبل) نصا لقوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282] فقبلها بعد إثبات الضلال والنسيان في حقهما ; ولأن الإنسان معرض للخطأ والنسيان فلو لم يقبل منه ما ذكره بعد أن نسيه لضاعت الحقوق بتقادم عهدها (وكذا قوله لا أعرف الشهادة ثم يشهد) فتقبل شهادته لأنها أولى بالقبول مما قبلها

(فإن رجع) شاهد عن شهادته قبل حكمه بها (لغت) شهادته لأن رجوعه عنها يوجب ظن بطلانها ولا يجوز العمل بها مع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية